1524- هل يجوز لعن المعين أو لعن البهائم؟/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

اللعن معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله فإذا قلت اللهم ملعن فلانا فإنك تعني أن الله يبعده ويطرده عن رحمة والعياذ بالله ولهذا كان لعن المعين من كبائر الذنوب يعني لا يجوز أن تلعن إنسان بعين فتقول اللهم ملعن فلانا أو تقول لعنة الله عليك أو ما أشفه ذلك حتى لو كان كافرا وهو حي فإنه لا يجوز أن تلعنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صار يقول اللهم ملعن فلانا يعينهم قال الله له ليس لك من الأمن شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ومن الناس من تأخذه الغيرة فيلعن الرجل المعين إذا كان كافرا وهذا لا يجوز لأنك لا تدري فلعل الله تعالى أن يهديك وكم من إنسان كان من أشد الناس عداوة للمسلمين والإسلام هداه الله وصار من خيار عباد الله مؤمنين ونضرب لهذا مثلا عمر بن خطاب رضي الله عنه الرجل الثاني بعد أبي بكر في هذه الأمة كان من ألد أعداء الإسلام ففتح الله عليه فأسلم خالد بن وليد كان يقاتل المسلمين في أرحب وهو من جملة من كر عليهم وداهمهم اكرم بن أبي جاهل وخيرهم من كبار الصحابة الذين كانوا من أول من ألد أعداء المسلمين فهدهم الله عز وجل ولهذا قال ليس لك من الأمن شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون أما إذا مات الإنسان على الكفر وعلمنا أنه ماء الكفار فلا بأس أن نلعنه لأنه ميؤس من هدايته والعياذ بالله حيث مات على الكفر ولكن من الذي نستفيده من لعنه ربما يدفل هذا أعني لعنه بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تسبق الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدر ونحن نقول لهذا الرجل الذي يلعن الكافر الذي مات على الكفر نقول إن لعنة كرية لا فائدة منها في الواقع لأنه قد استحقى الطرج والإبعاد عن رحمة الله فليس من أهل رحمة الله أبدا بل هو من أصحاب النار هم فيها خالدون وكذلك أيضا البهائي لا يجوز أن تلعن البهيمة البعير حمار فقرة شاك لا يجوز أن تلعنه