1522- وجوب التثبت من الكلام/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كفى بالمرء الكذبا أن يحدث بكل ما سمع يعني أن الإنسان إذا صار يحدث بكل ما سمع من غير تثبت وتأني فإنه يكون عرضة بالكذب وهذا هو الواقع ولهذا يجين إليك بعض الناس يقول صار كذا وكذا ثم
إذا بحثت وجدت أنه لم يقل أو يأتي إليك ويقول قال كلام كذا وكذا فإذا بحثت وجدته لم يقل وأعظم الشيء أن يكون هذا فيما يتعلق بحكم الله وشريعته بأن يكذب على الله فيقول في القرآن برأيه
ويفسر القرآن بغير ما أراد الله أو يكذب على النبي عليه الصلاة والسلام يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وهو كاذب أو ينقل حديثا يرى أنه كذب وهو لم يكذبه لكن يقول قال كلام كذا
وكذا عن رسول الله وهو يرى أنه كذب فإنه يقوم أحد الكذبين كما بيّن ذلك النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ويزداد أيضا إثم التقول إذا تشبع الإنسان بما لم يعقب كما في هذه المرأة أنه
يكون لها ضرة يعني زوجة أخرى مع زوجها فتقول إن زوجي أعطاني كذا أعطاني كذا وهي كاذبة لكن تريد أن تراغم ضرتها وتسد زوجها تسدها على زوجها فهذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام المتشبع
بما لم يعطى كلابس أو بيزوه أي كذب والحاصل أنه يجب على الإنسان أن يتثبت فيما يقول وأن يتثبت في من ينقل إليه الخبر هل وثقة أو غير ثقة كما قالت علي يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسروا
بنبان فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتوا النبي ولا سيما إذا كثرت الأهواء وصار الناس يتخبطون ويكثرون من القيل والقال بلا تثبت ولا بينة فإنه يكون التثبت أشد وجوبا
حتى لا يقع لسام المهلك والله مواقع