1521- متى يجوز الكذب ومتى يجب/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ذكر المؤلف بهذا الباب أن الكذب يجود أحيانا إذا كان لمصلحة كبيرة عظيما وأنه قد يجب الكذب إذا كان به دفع مضرة وظلم مثال ذلك في دفع المضرة والظلم أن يكون شخص ظالم يريد أن يقتل شخصا معصوما فيقتبي هذا الشخص المعصوم عن الظالم وأن تتعلم مكانا تدري أين هو فسألك هذا الظالم الذي يريد قتله بغير حق أين فلان؟ هل فلان في هذا؟ فتقول لا ليس فلان في هذا وأن تدري ما هو فيه فهذا لا بأس بها بل هو واجب لإنقاذ المعصوم من الهلكة فإن إنقاذ المعصوم من الهلكة واجب وما لا يتم الواجه إلا به فهو واجب ولكن الأفضل أن توري يعني تنوي معهم صحيحا ليس به كذب وإن كان ظاهر اللق أنه كذب فتقول مثلا إذا قال هذا الظالم فلان في هذا تقول ليس بهذا وتشير إلى شيء معين ليس به كما يذكر أن لما محمد عنه الله جاءه رجل يسأل عن أحد التلامير أين فلان؟ فقال لما محمد ليس فلان هاهنا وما يسمع فلان هاهنا ويلمس يد يعني ليس في يدي وما يسمع في يدي هذا توريه فإذا قيل مثلا إذا جاءك هذا الظالم الذي يريد أن يقتل هذا الشخص غير حق وقال فلان هذا هل فلان هاهنا؟ فقل لا وتلمس بيدك الأخرى يعني ليس في يدي أو إنسان مثلا ألحى عليك بشيء وعنت لا تريد أن تعطيه لأنه يفسق المال فتقول والله ما بيد شيء ويدك لس فيها شيء ليس فيها دراهم ولا غيره فقل ليس في يدي شيء وأنت صادق وهو يفهم أنه ليس عندك شيء أو يمكن عندك وديعة لشخص فيأتي الإنسان ظالم ويقول أين وديعة خلاء يعني إنسان حق عندك أمانة دراهم قال افضها لي فجاء شخص ظالم يريد أن يأخذ هذه الدراهم جاء إليك قال أين الوديعة التي أعطاك خلاء آقني فقلت والله ما عندي له وديعة تأول فتم بقولك والله ما عندي له وديعة يعني والله إن الذي عندي له وديعة تجعل ما بمعنى الذي وأنت صادق الذي لكلان عندك وديعة لكن يفهم المخاطب أن ما نافية وأنه ليس له عندك وديعة فالحاصل أنه إذا كان هناك ظلم وأراد الإنسان أن يدفعه وكذب فهذا لا بأس به ولكن الأولى والأحسن أن يوره يعني ينوي معنى صحيحة ليس به كذب والمخاطب يظن بأنه كذب وكذلك أيضا إذا كان المصلحة الكبيرة هل كذب في الحرب لا بأس به لأن فيه مصلحة كبيرة مثل أن تأتي عمون العدو يعني جواسيسة يسألون يقول مثلا هل الجيش كبير وهل معه حدة وهل هو قوي وتقول نعم الجيش كبير وعظيم ومعه عدة ولو كنت كاذبا هذا لا بأس به لأن فيه مصلحة كبيرة وهي إلقاء الرعب في قلوب الأعداء وكذلك الإصلاح بين الناس يأتيك شخص قد ذكر له أن شخص آخر يغتاب ويصبه فيأتي إليك ويقول سمعت أن فلان قال فيه كذا وكذا فتقول أبدا ما قال فيك شيء هذا لا بأس به لأن فيه إصلاحا بين الناس كذلك أيضا من المصلحة حديث الرجل زوجته وحديث المرأة زوجها فيما يوجب الإلفة والمودة مثل أن يقول لها أنت عندي غالية أنت أحب إلي من سائر النساء ومعش فذلك وإن كان كاذبا لكن من أجل إلقاء المودة والمصلحة تقتضي هكذا فالمهم أن الكذب يجب إذا كان لإنقاذ معصوم من هلكة أو حماية مال معصوم من تلكة ويباح إذا كان في مصلحة مصلحة عظيمة ومع ذلك فالأولى أن نوري أن يجعل الكلام تولية حتى يسلم من الكذب والله