1520- حكم التصوير/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واعلم أن الصور تنقسم إلى قسمين صور مجسمة بأن يصنع الإنسان كمثالا على صورة إنسان أو حيوان فهذا محرم سواء من أراده لغرض محرم أو لغرض مباع مجرد هذا التصوير محرم بل هو من كبائد الدنيا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين وبينا أن يأشد الناس على يوم القيامة الذين يظاهرون بخلق الله والقسم الثاني ملون يعني ليس له جسم بل هو بالتلوين فهذا قد اكتلف العلماء فيه فمنهم من أجاد وقال لا بأس به إلا إذا قصد به غرض محرم مثل أن يقصد به تعظيم تعظيم المصور فإنه يخشى إذا طال بالناس زمن أن يعبدوا كما جرى لقوم نوح فيما يذكر أنهم صوروا صورة رجال صالحين ثم عبدوها لما طال الزمن وقال بعض العلماء إنه لا بأس به إذا كان ملونا واستدلوا بحديث سيد بن خالد وفيه إلا رقما في توب قالوا هذا يدل على هذا مستثنى فيدل على أن المحرم ما له روح فقط ولكن الراجح الذي عليه جمهور العلماء أما أنه لا فرق بين المجسم وبين الملون الذي يكون بالرقم كله محرم لأن الذي يرقم باليد صورة يحاول أن يكون مبدعا مشابها لخارق الله عز وجل فيبقوا في العموم وأما الصور التي تلتقط التقاط بالآلة المعروفة آلة التصوير الفوتوغرافية فهذه من المعروفة أنها لم تكن معروفة في عادة النبي عليه الصلاة والسلام والمعروفة في عادة إنما هو التصوير باليد الذي يضاهي فيه الإنسان خلق الله هذا وجل أما هذه فغيره معروفة وليس الإنسان يصورها بيده ويخطط الوجه مثلا والعينين والأنف والشفتين وما أشفتان لكنه يلقي ضوءا معينا تقدمت به معرفة الناس فينطبع هذه الصورة في الورقة وهو لم يكث شيئا في الصورة لم يصورها إطلاقا وإنما توقفت هذه الصورة في واسطة هذا الضوء فهذا لا شك أنه فيما نرى أنه لم يصور ويتمهنا لك أن الصورة انطبعت في الورقة فكان الذي في الورقة هو خلق الله عز وجل يعني هذه الصورة صورة التي خلقها الله والدليل على ذلك أن الإنسان لو كتب كتابا بيده ثم صوره بالآلة التصوير فإنها إذا طلعت الصورة لا يقال إن هذا هو كتابة وكتابة الذي حرك الآلة وصور بل يقال هذا كتابة الأول الذي خطه بيده فهذا مثل ولكن يبقى النظر لماذا صور الإنسان بهذه الصورة التقراطية إذا كان لغرض محرم فهو حرام من باب تحليم الوسائل كما لو اشترى الإنسان سلاحا في بتنة أو بيضا لقمار أو ما أشبه ذلك يعني معنى أن هذا المباح الغرض المحرم فلا يجب من باب تحليم الوسائل أما إذا كان لغرض مباح كتصوير رخصة السيارة وتصوير البطاقة الشخصية وما أشبه ذلك فهذا لا بأس بها هذا هو الذي نراه بهذه المسألة والناس ابتنوا بها الآن بل ونعظيم وصارت منتشرة في كل شيء ولكن يجب على الإنسان أن يعلم ويحقق ويميز بينما حرمه الله ورسوله وبينما لم يأتسحين فلا نغيط على عباد الله ولا نطعهم في محارم الله هذا إذا كان المصور له روح لقوله كل فأين ينفق فيها روح أما إذا كان المصور لا روح له كتصوير الأشجار والشمس والقمر والنجوم والجبال والأنهار فهذا لا بأس بها لأنه لا سبيه روح وقال بعض العلماء ما كان ناميا كالشجر والزرع فإنه لا يجوز تصوير لأنه جاء بالحديث فليخلقوا حبه أو ليخلقوا شعيره وهذا نامي فيشبه ما كان له روح لكن هذا خلاف قول جمهور العلماء والصحيح أنه لا بأس بها أما ما يصنعه الإنسان فلا شك أنه يجوز تصويره كالقصور والسيارات وما أشبهها فصارت الآن الأقسام متعددة ما يصنعه الإنسان بيده فهذا لا بأس بها تصوير مثل سيارات القصور الأبواب وشبه وما ينمو من خلق الله عز وجل وليس بنامي ما ينمو كالشمس والقمر والنجوم والجبال والأنهار فهذا أيضا لا بأس بها وهذا محل اتفاق وما كان من خلق الله وليس له روح لكنه ينمو كالشجر والزرع وما أشبهه فجمهور العلماء على أنه لا بأس بها وذهب بعض العلماء ومنهم مجاهد من جبر تابع المسرور إلى أنه حرام والصحيح أنه لا بأس بها والرابع ما فيه روح فهذا لا يجوز عن المصور لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن المصورين ولا فرق بين أن يكون بالرقم أو بالتمثيل وأما مسألة التقاط الصور فهذا لا نرى أنه داخل التصوير إطلاقا لأن الملتقك لم يحصل منه فعل يعني يكون بالتصوير ولكن يبقى النظر حل إنه يجري يلتقط هذا الصور لعمل محرم لشيء محرم أو لا هذا هو محل التفصيل في هذا المسألة