241 - 401 - فوائد الآية ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمّت...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية الكريمة فوائد كثيرة منها بيان فضل الله على رسوله ومنها إثبات الرحمة الخاصة فإن قوله ورحمته رحمة خاصة لم تكن لغير الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم والرحمة نوعان عامة
وخاصة فالعامة هي لتشمل جميع العباد ومنها يا خالد اللي سألت أنا نعم ومنها قول الله ورحمة في وسعاته طيب والرحمة الرحيم نعم وأما الرحمة الخاصة فهي للمؤمنين الخاصة لقوله تعالى وكان
بالمؤمنين رحيما طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم محتاج لفضل الله ورحمته ولولا فضله ورحمته عليه لا حصل له ما يحصل لغيره لقوله ولولا فضل الله
عليه ورحمته لهمت ضعبت منه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإنسان إذا منع من الضعب ضلال بسبب أو بغير السبب فذلك من فضل الله عليه ويتجلى ذلك أن الإنسان أحيانا يرى رأي في مسألة من
المساء أنها حرام أو حلال ثم يقيد الله له من يناظره في هذه المساءة حتى يقول لغيره حتى يتبين له الحق ويرجل فهذا من نعمة الله عليه ومن فضل الله عليه أحيانا ينقدع له الحق دون مناظرة
إما بالتأمل والتدبر وإما بأن ينظر مثلا إلى أشياء أخرى يقيسها عليها أو غير ذلك المهم أن الإنسان إذا متى تبين له الحق بأي سبب فإن ذلك من نعمة الله عدم فليحث الله أهل ذلك ومن فائد هذه
العادة الكريمة الحذر الحذر من أهل السوء وأن لا يضطر الإنسان بظاهر الحال لكن إذا لم يكن إلا ظاهر الحال فلابد أن يحكم بذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما أقضي بنحوي ما أسعى لكن
عليها أن يحترث فإن الإنسان قد جغر غيره بحاله بقوله لهم الطائفة منهم أن يضلوه ومن فائد الآية الكريمة أن من أراد إضلال الخلق فإنه لا يضر إلا نفسه لقوله وما يضلون إلا أنفسهم لأنهم
عموا في الواقع عن الحق ودعوا الناس إلى الباطل فاكتسبوا إثما إلى آتامهم فأضلوا أنفسهم بذلك ومن فائد هذه الآية الكريمة اسمة الرسول صلى الله عليه وسلم من ضرر هؤلاء أو من إضرار هؤلاء
لقوله وما يضلون وما يضلونك من شيء ومن فائدها أن القرآن الكريم منزل من عند الله لقوله وأنزل الله عليك الكتاب والحكم ومن فائدها إثبات عنو الله لقوله وأنزل من أعلى وعلو الله عز وجل
نوعا علو معنوي وعلو ذاتي فأما العلو المعنوي فهو كمال أوصاة عز وجل وهذا لا ينكره أحد من من ينتسب إلى الإسلام كل من ينتسب إلى الإسلام يقر بعضو الله عز وجل علوا معنوي والثاني علو ذاتي
وهذا يثبته السلك وأئمة الأمة وينكره الجهمية والمعتزلة والأشائر ينكرون العذو الذاتي فماذا يقولون انقسموا إلى قسمين قسم منهم يقولوا إن الله معنا في كل مكان فليس له مكان أعلى وكنا في
المسجد فهو معنا وكنا في البيت فهو معنا في السوق فهو معنا في أي مكان فهو معنا ومع فلان وفلان في أي مكان ولا شك أن هذا ضلال مبين هل الرب عز وجل واحد نعم واحد كيف يكون ذاتيا في كل
مكان هذا إما يلزم منه إما التعدد وإما التجزل إما التعدد والتجزل ويلزم منه أيضا أن يكون الله حالا في الأمكنة وهو أعظم من كل شيء السماوات مطوية بيمينه والأرض جميعا قبضته وأما الآخرون
فقالوا إن الله تعالى لا يوصف بأنه فوق العالم ولا تحت العالم ولا يمين العالم ولا شمأ العالم ولا متصل بالعالم ولا منفصل عن العالم وإن روح نعم أدم ولهذا قال محمود بن سبكتكين رحمه الله
لمحمد بن فورا لما وصف الله عز وجل بهذا الصفة قال فرق لنا بين الرب الذي تعبده وبين الرب المعدون هذا هو العدم ولو قيل للإنسان صف العدم بأبلغ من هذا الوصف ما وجد إلى ذلك سبيلا أما أهل
الحق فقالوا إن الله تعالى بذاته فوق كل شيء ولا يمكن أن يكون في كل مكان ولا يمكن أن نصفه بالعدم كما وصفه أولا ومن فائد الآية الكريمة أن القرآن كلام الله وجهه أن الله قال أنزل الله
عليك الكتاب ومعلوم أن القرآن كلام والكلام صفة المتكلم فإذا كان النزول فإذا كان النزال جالا على علو المنزل كان ذلك دليل على أن القرآن كلام الله لأن القرآن وصف لا يمكن أن يقوم بذاته
فلازم أن يقوم كلام الله عز وجل