1502- تجوز الغيبة في أمور سته ذكرها النووي رحمه الله/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ما يباح من الغيبة اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو بستة أسباب الأول التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو
قدرة على إنصافه من ظالمه فيقول ظلمني فلان بكذا الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك ويكون
مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر فإن لم يقصد ذلك كان حراما الثالث الاستفتاء فيقول للمفتي ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع
الظلم ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة ولكن الأحوط والأفضل أن يقول ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا فإنه يحصر به الغرض من غير تعيين ومع ذلك فالتحليين جائز كما سنذكره في حديث
هند إن شاء الله تعالى الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه منها جرح المجروحين من الرواة والشهود وذلك جائز بإجماء المسلمين بل واجب للحاجة ومنها المشاورة في مصاهرة
إنسان أو مشاركته أو إيداعه أو معاملته أو غير ذلك أو مجاورته ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله بل يذكر المساوية التي فيه بنية النصيحة ومنها إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق
يأخذ عنه العلم وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك فعليه نصيحته ببيان حاله بشرط أن يقصد النصيحة وهذا مما يغلط فيه وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد ويلبس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنها نصيحة
فليتفطن لذلك ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها إما بأن لا يكون صالحا لها وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويولي من يصلح
أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستدن به الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهل بشرب الخمر ومصادرة ومصادرة الناس وأخذ
المكس وجباية الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرنا السادس التعريف إذا كان الإنسان معروفا بلقب
كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول وغيرهم جاد تعريفهم بذلك ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليها