240 - 401 - تفسير الآية ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمّت...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال ولولا فضل الله عليك ورحمته لهم الطائفة منهم أن يظلوك لولا شرطية ويقال في عرابها حرف حرف امتناء لامتناء صح حرف امتناء لوجود ما هو الموجود وما هو الممتنع هنا الموجود فضل الله والممتنع لهم الطائفة وهناك أخت لها أو بنت عم وهي لو يقال فيها حرف امتناء لامتناء فقوله تعالى ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاءوا فاستغفروا الله هذه حرف امتناء لامتناء وتقول لو جاء زيد لأكرمتم ولهما بنت عم بعيدة وهي لو ما هي لولا لما ويقال فيها حرف وجود لوجود مثل ولما جاءهم أمر من الأوف مثل قوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلما جاءهم ما عرفوا كفروا هذه حرف وجود لوجود وجد الكفر لوجود المجيد وتقول لما جاء زيد جاء عمر وجد مجيء عمر لوجود مجيء زيد وعلى هذا فقد توزعت هذه الحروف الثلاثة الوجود والعدم لما حرف ولو ولولا لا لوجود طيب هنا يقول لولا فضل الله عليك ورحمته الفضل هو العطاء العطاء الزائل والرحمة أعم لأن الرحمة يكون فيها تفع المقروب وحصول المطلوب والفضل حصول المطلوب وقول لهم الطائفة هذا جواب لولا لهم الطائفة منهم أن يضلوهم فمن هي هذه الطائفة هي التي ادعت أن السارق هو اليهودي واجتمعوا على ذلك حتى لبسوا على النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهموا أن يضلوهم وهنا إشكال فإن ظاهر الآيات الكريمة أنهم لم يهموا أن يضلوهم وإذا نظرنا إلى القصة وجدنا أنهم هموا يعني هم جاءوا لغصور في أجمعهم وأنكروا أن يكون صاحبهم السارق ورموا اليهودي بالسارقة فقد هموا وفعلوا وجواب عن ذلك أنه قال هموا هم من يحصل به إذ لا ولكنهم لم يصلوا إلى مرادهم فصح أن تكون أن يكون قول الهمة جوابا لقوله ولو لا فضل الله عليك ورحمته لهم الطائفة طائفة منهم أن يضلوه أن هنا مستهية هذف منها حرف الجر وتقديره بأن يضلوه وحرف الجر وأن مضطرد وإذا هذف حرف الجر نصب المجهود هذه قاعدة مضطرد لكنه مضطرد في أن وأن كما قال المالك وفي أن وأن يضطرد مع أن لبس كعجبت أن يبه أما ما غير أن وأن فهو سماع يسمع عن العرب ولا يقاس عليك ومن ذلك قول الشاعر تمرون الديار ولم تعودوا كلامكم علي إذا حرام الشاعر في قوله الديار والأصل تمرون بالديار ولم تعودوا لكن حذفة الباء فنصب المجهور بنزع الخافض لكنه غير مضطرد إلا في أن وأن أن يضلوه الإضلال معناه في الأصل يقال ظلت الطريق بمعناته ولم يكن سيره على بيناه والمراد بإضلال الرسول عليه الصلاة والسلام هنا الذي هم به هؤلاء ولكن فضل الله ورحمته تداركت النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم هو أن يحكم بأن السارق من اللهم ثم قال عز وجل وهذه الآية وهذه الآية كقوله تعالى ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا إذن يعني لو ركنت إليهم ولو شيئا قليلا إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجل لك عليه النصير تعمل هذه الآية أخي يتبيل لك عظم مخالفة الشرع من أجل عباد الله لولا أن ثبتناك لقد كت تتركن إليهم شيئا قليلا وهذا هو الرسول عليه الصلاة والسلام لولا أن الله ثبته لركن إليه شيئا قليلا فما بالك بنا نحن فالواجب على الإنسان أن يتنبه لمثل هذه الآية هو أن يجل الله دائما تتبات على أن لا تأخذه في الله لما تلاء ولو فعل لأذاقه الله ضعف الحياة وضعف الممات لأن ذنب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كذنب غيره يقول وما يضلون إلا أنفسهم يعني أنهم بتحايلهم واتهامهم للغير وإرادتهم أن يضل الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يضل بل هذا لا يحصل به إلا ضلال أنفسهم وما يضرونك من شيء من هذه زائدة زائدة من شيء زائدة زائدة كيف زائدة زائدة تناقل زائدة إعرابا إيش زائدة معنى طيب زائدة الأولى هل هي من الفعل اللازم أو من الفعل المتعدين نتبه زائدة زائدة الأول من اللازم أو من المتعدين من اللازم طيب الثاني من المتعدين لأن المعنى زائدة هي بنفسه زائدة معنى أي زادة المعنى واضح طيب كيف زائدة عرابا زائدة معنى لكن إذا نقول زائدة عرابا هل هي الفعل زاد متعدة أو لازم لا مهو عرابا زادة هذه زائدة يعني بنفسها واضح هذه زائدة للمعنى فهي متعدية قال الله تعالى وَالَّذِينَ هَتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًا وأتاهم فقفتها تكون متعدية وتكون لازمة على كل حال من شيء هذه من زائدة إعراباً وزائدة للمعنى فما هو الزيادة للعراب هو أنه لو حذفت لستقام الكلام لو كان في غير القرآن وقيل وما يضرونك شيئاً نعم صح الكلام وهي زائدة من حيث المعنى يعني تزيد في المعنى لأن الحروف الزائدة من أدوات التوقيت فهي تؤكد المعنى ولهذا نقول إن شيئاً هنا نكر في الثياق النفي فتفيد العموم فإذا دخلت عليها من كانت نصاً في العموم كلاء النافي للجنس وما يضرونك من شيء يعني لا يمكن أن يضروك بأي شيء من الأشياء لأن الله سبحانه وتعالى قد منى عليك بفضله ورحمته وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة الكتاب هو القرآن والحكمة قيل في معناها وجهات الوجه الأول أن المراد بذلك أسرار الشريعة أي أسرار أحكامها فإن شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام كلها مجتملة على أسرار وحكم عظيماً وعلمك ما لم تكن تعلمه وقيل أن المراد بذلك الحكمة السنة فالله أنزل عليك القرآن والسنة والمن يعني لا يتنفيان في واقع فالرسول عليه الصلاة والسلام أنزل الله عليه الكتاب وأنزل عليه السنة وكذلك الكتاب والسنة كلاهما مجتمل على أحكام وحكم بالغة قد تنالها العقول وقد لا تنالها وعلمك ما لم تكن تعلمه نعم علم الله نبيه ما لم يكن يعلم قال الله تعالى وما كنت تدر من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينه وقال تعالى وكذلك أوحينا إليك روح من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان وهذا لا ينقص النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً بل يزيد جلالة على أنه رسول الله حقاً فمن أين جاءه هذا العلم؟ من الله عز وجل ولهذا وصف الله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه أمي وصفتنا لا وصف مأقد لأن كونه أمياً ثم يأتي بهذا الكتاب العظيم الذي أعجز البشر يدل على أنه إيش على أنه رسول الله حقاً وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيم هذا كالتوكيد إلى قوله ولولا فضل الله عليك ورحمك وما ظنك بوصف الفضل بالعظم من العظيم الذي لا أعظم منه سيكون هذا العظم عظيماً هالغاً جداً لأن وصف العظيم للشيء بالعظيم يدل عليه على عظمة كبيرة ولهذا تجد الفقير مثلاً يستعظم أن يكون عنده ألف ريال والغني يستصدرها ولا يرها شيء فوصفه بالعظم وهو من عند الله الذي هو أعظم كل شيء يدل على عظم الفضل الذي أوتيه الرسول صلوات الله وسلام عليكم