1487- وجوب حفظ اللسان/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قاعد فإن الله تعالى وكل بالإنسان ملكي يلازمانه أحدهما عن اليمين والثاني عن الشمال عن اليمين وعن الشمال يلازمانه دائما ويفتبان عليه كلما نطق
به وكلما فعله ولهذا قال ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عكيد ومن هنا زائدة للتوكيد يعني ما يلفظ قولا من الأقوال أي قول كان إلا لديه رقيب عكيد رقيب أي مراقب عكيد أي حاضر لا يفكت وأنت
الآن لو جعلت في جيبك مسجلا من سجل ما تقول لو وجدت العجب العجاب مما يصدر منك أحيانا وأنت لا تفكر فيه والرجل قد يفتلن بالكلمة من سخط الله لا يطيئ لها بالا يهويبها في النار كذا وكذا
خريفا ولا يارب الله طيب الرقيب معناه المراقب الذي يرقبه العتنين الحاضر الذي لا يطيب عنه أي قول كان يفكر ويذكر عن إمام يحمد رحمه الله أنه دخل عليه أحد أصحابه وهو مريض يأن من المرأة
فقال له إن فلانا من الثابعين يقول إن الملك يكتب حتى أنين المريض فأمسك رحمه الله خوف من أن يكتب عليه ولهذا ينبغي للإنسان أن يقلل من الكلام ما استطاع لأن النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصنع فليقل خيرا أي كلاما فيه الخير إما لأنه خير بذاته وإما بأنه خير لما يطلع إليه من الإلفة بين الجلساء والمحبة لأنك إذا
حضرت مجلسا مثلا ولم تتكلم فيه لم يستحب الناس بجول سماعا لكن إذا انطلقت الكلام المباح من أجل أن تؤلفهم وتتودل إليهم فهذا خير داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم فليقل خيرا أو ليصنع
والمهم أن من جملة الأقوال التي تكتب الغيبة فاحذر أن تكتب عليها لأنك إذا ارتبت أحدا فإنه يوم القيامة يأخذ من حسناتك التي هي أغلى ما يكون عندك في ذلك الوقت فإن بقي من حسناتك شيء وإلا
أخذ من سيئات الذين أغتبتهم وطرح عليك ثم طرحت في النعوة