1476- كرامة الله في علم شيخ الإسلام ابن تيمية/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فقيد الله لهما هذا المهم هناك أيضا نور مع نوم يقضبه الله تعالى في قلب المهم كرامة له تجد بعض العلماء يفتح الله عليه من العلوم العظيمة الواسعة في كل فن ويرزقه الفهم والحفل والمجادلة ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تني رحمه الله عليه فإن هذا الرجل من الله به على الأمة الإسلامية وما زالت الأمة الإسلامية تنتبع بكتبه إلى يومنا هذا وقد توفي سنة السبع مئة وثمان وعشرين يعني له مئات سنين والأمة تنتبع بكتبه وقد أطاه الله تعالى علما عظيما وفهما ثاقبا وقوة في المجادلة ولا أحد يستطيع أن يجادله في شيء أبدا ما قام له أحد حتى أنه رحمه الله قال أي إنسان يجادله بالباطل ويستدل بآية أو حديث فإني أنا سأجعل الآية والحديث دليلا عليه وليس دليلا له وهذه من نمة الله عز وجل أن الله تعالى أنه رحمه للإنسان قدرة إلى هذا الحد وحتى أنه يتكلم مع المجادلين ويناظرهم ثم يقول لهم أنظروا إلى قول فلان من زعمائهم في كتابه الفلان وأتباع هذا الرجل الذي يجادل فيه شاك الإسلام لا يعلم عن كتبه شيء وهو يعلم ما في كتبه ومناظرته في العقيدة الواسطية مع القاضي المالكي عجيبة كان القاضي المالكي يحاول أن السلطان يبتش به لكنه يقول هذا لا يمكن ولا يجع على مذهبكم أنتم أيها المالكية قلتم كذا وكذا ولا يمكن أن يدينني الوالي بهذا الذي ذكرت بناء على مذهبكم فيبهت الرجل كيف يعرف من مذهبنا ما لا نحن وله أيضا رحمه الله في كل فن يد واسع في كل فن له يد واسع كان عالم بالنحو والعربية والصرف والبلاغة حتى أن تلميذه بن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد بحث بحثا دقيقا جدا جدا في الفرق بين مدح وحمد وكيف تفرق اللغة العربية بين المعاني في الكلمات بتقديم حرف أو تقيق وأتى ببحث عجيب ثم قال وكان شيخنا رحمه الله إذا تكلم بهذا أتى بالعجب العجاب يعني في مسألة اللغة والصرف وكان شيخنا يتكلم في هذا أتى بالعجب العجاب ولكنه كما قال الشاعر تعلق البرق نجديا فقلت له إليك عني فإني عنك مشهول يعني شهر الاسلام مشتغل بما هو أكبر من مسألة مسألة حوية أو بلاغية أو صرفية هو مشهول بأكثر من هذا وفي يوم من الأيام قدم النصر وكان فيها أبو حيان اللغوي المشهور المفسد من العلماء الكبار في هذا الباب وكان أبو حيان يمده شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وله في مدحي قصيدة عصماء منها قوله قام ابن تيمية في نصر شرعتنا مقام سيد تيم إذ عصف مضر وسيد تيم هو أبو بكر رضي الله عنه يعني إنه قام في الإسلام في محنة الإسلام والبداء مقام أبي بكر في يوم الرجل ومدح بقصيدة عصماء فلما قدم مصر جاء الناس إلى شيخ الإسلام من تيمية يستفيدون من علمه ويناقشونه وكان من بينهم أبو حيان فناقشه في مسألة نحوية لأن أبو حيان بحر محيط في النحو ناقشه في مسألة نحوية فقال له شيخ الإسلام هذا غلط فلط ليس هذا من كلام العرب فقال له كيف قال نعم قال سيبويه إمام النحويين ذكر هذا في الكتابة فقال له شيخ الإسلام وهل سيبويه نبي النحو يجب علينا أن نتبعه لقد غلط سيبويه في كتابه في أكثر من ثمانين موضعا لا تعلموها لا أنت ولا سيبويه سبحان الله سيبويه عند النحو مثل البخاري عندها للحديث فتعجب أبو حيان كذبها الكلمة ثم إنه ذهبا فأنشأ فيه قصيدة يذم ولا يذب الله بالأمس أمدحه والآن يذم والمهم أني أقول إذا كان الله تعالى يعطي في الكرمات نورا حسيا يستطيع به الإنسان كما حدث لهذه الصحبيين فكذلك يعطي الله تعالى نورا معنويا يقذفه في قلب العبد المؤمن أسأل الله أن يجعله وياكم من هؤلاء وأن يقذفه يقلبنا نورا وهدى يستطيع الإنسان فيه أن يتكلم في شريعة الله وكأن النصوص بين عينين وهذه من نعمة الله العبد نسأل الله تعالى أن يجعله وياكم من أولياء المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين