1470- إن يكن فيكم محدثون فعمر هل هذه المزيه موجوده في أبي بكر/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال النبي عليه الصلاة والسلام فإن يكن فيكم محدثون فعمر يعني إن كان فيكم محدثون فعمر ويحتمل قوله إن يكن فيكم أنه خطاب لقوم المجتمعين ليس فيهم أبو بكر ويحتمل أنه خطاب للأمة كلها ومن ضمنهم أبو بكر رضي الله عنه فإن كان الأول فلا إشكال وإن كان الثاني فقد يقول قائم كيف يكون عمر ملهما وأبو بكر ليس كذلك فيقال إن أبا بكر رضي الله عنه يوفق للصواب بدون إلهام بمعنى أنه رضي الله عنه من ذات نفسه بتوفيق الله عسى وجل يوفق للصواب ويدل على هذا عدة مسار يعني يدل على أن أبا بكر أشد توفيقا للصواب من عمر عدة مسار أولا في صلح حديبيا لما اشترط اشترطت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم شروطا يبدو أنها ثقيلة عظيمة عمل عمر رضي الله عنه على إبطاله وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام يراجعه في ذلك ويقول كيف نعطي الدنية في ديننا كيف نشترط على أنفسنا أن من جاءنا منهم مسلما رددناه إليه إليه ومن جاءهم منا لا ردونه هذا ثقيل ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إني رسول الله ولست أعصي وهو ناصري فذهب عمر إلى أبي بكر يريد أن يستنجد به في إقناع الرسول صلى الله عليه وسلم فكلم أبا بكر فقال له أبو بكر مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم بعمر سواء بسواء قال إنه رسول الله وليس بعاصيه وهو ناصره فاستمسك بغرسك يعني لا يكون عندك شك في أمرك قال واحد إذن من الموفق للصواب في هذا أبو بكر لا شك كذلك أيضا لموت الرسول عليه الصلاة والسلام لما شاع الخبر في المدينة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قام عمر في الناس اجتمع الناس في المسجد وقام عمر فيهم وقال إنه لم يمت وإنما صعق ولا يبعثنه الله فليقد عن أيدي أرجل وأيديهم من خلال أيدي أقوام وأرجلهم من خلال وأنكر أن يكون قد مات وكان أبو بكر قد خرج ذلك اليوم من أبو السال له خارج المدينة فلما رجع وجد النبي صلى الله عليه وسلم قد مات حقا فخرج إلى المسجد وصع إلى المنظر وقال كلماته المشهورة التي تكتب بأغلى من ماء الذهب قال أما باد أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم قرأ قول الله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون وقوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبل الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابه قال عمر فوالله ما أنت لاها أبو بكر حتى عقرت فما تحملني رجلان يعني لأن الإنسان إذا خاف ومشتد به الشيء ما يقدر يأبع هذه ثانية الثالثة أنه لما توفر رسول عليه الصلاة والسلام ارتد من ارتد من العرب كفروا عليها ذب الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جهز جيشا أميره أسامة بن زين ليقاتل أدنى أهل الشام والجيش كان ظاهر المدينة ولكن لم يسيره بعد ولما ارتد العرب جاء عمر إلى أبي بكر وقال لا ترسل الجيش نحن في حاجة فقال له أبو بكر والله لا أحلن راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرهم أبو بكر فكان الصواب مع أبي بكر رضي الله عنه لأن الناس لما سمعوا أن أهل المدينة أرسلوا الجيوش إلى أطراف الشام قالوا هؤلاء عندهم قوة ولا يمكن أن نرتد فامتنع كثير من الناس عن الردة وبقوا في الإسلام فالمهم أن أبا بكر رضي الله عنه أبلغ من عمر رضي الله عنه في إصابة الصواب لا سيما في المواضع الضنكة ضيغة أبا بكر رضي الله عنه وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا بالله وأكثر طاعة لله وفقه الله تعالى للحق بقدر ما معه من العلم والإيمان والعمل الصالح تجده مثلاً يعمل عمل يظنه صواباً لكن بدون أن يكون عنده دليل من القرى والسنة فإذا راجع أو سأل وجد أن عمله مطابق بالكتاب والسنة وهذه منها كرامة