1463- قصة أصحاب الكهف هل طالت شعورهم وأضفارهم/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصة أصحاب الكهف وكانوا فتية آمنوا بالله وأتذلوا قومهم وخرجوا من بلدهم فهيأ الله لهم تهبا يعني غارا واسعا في الجبل فدخلوا فيه فألقى الله عليهم النوم فناموا ثلاثمائة مئة سنة وتسع سنة
وهم نيام لم يحتاجوا إلى أب ولا شر ولم تتأثر أبدانهم وكان الله تعالى يقلبهم ذات الأمين وذات الشمال وهذه من كرامات الله لهم أن الله تعالى هيأ لهم مقرا آمن حتى أن الله يقول لو اطلعت
عليه لوليت منهم فرارا ولملعت منهم رعبا ما هذه الحموم حولهم ومن كرامات الله لهم أنهم بقوا هذه المدة ثلاثمائة سنة وتسع سنين ولم يتغير منهم ظفر ولا شعر ولا غير مع أن العادة أن الأغفار
تطول والشعور تطول لكن هؤلاء لم تطل أغفارهم ولا شعورهم وبقوا كأنما ناموا بالأمس ولهذا قال الله تعالى وكذلك بعذناهم ليتساءلوا بينهم قالوا بينهم قال قائلهم منهم كم لبثتم في هذا النوم
قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم وإنما قالوا ذلك لأنهم لم يتغيروا منهم شيء وأما ما ذكر بعض الناس أنهم قالت أغفارهم وشعورهم فهذا خطأ لأنه لو كان كذلك يعرفوا أنهم بقوا مددا طويل ولكنهم لم
يتغيروا ومن كرامات الله لهم أن الله أبقاهم على هذه النومة حتى أدل الله ملكهم الظالم لملك صادر