1459- الفرق بين آية النبي وكرامة الولي وشعوذة المشعود/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والفرق بين الآية آية النبي وكرامة الولي وشعوذة العدو الفرق بينهما أن آية النبي أمر خالق للعالم يظهروه الله تعالى على يد النبي تأييداً له وتصديقاً له مثل إحياء عيسى للموتى عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يحيي الموتى بل يخرجهم من أقبور بعد الدفل كما قال الله تعالى وإذ تخرج الموتى بإذنه فيقف على القبر ويدر صاحبه فيخرج من قبره حي يبلع الأكمه والأبرص يخلق من الطين على صورة الطير يعني يصنع شيئاً كصورة الطير ثم ينفق فيه فيكون طائراً بإذن الله يطين من بين يديه كان بالأول طيناً فإذا نفخ فيه طار هذا أيضاً من آية الله فآيات الأنبياء هي أمور خارقة للعادة ينثرها الله تعالى تعيداً لهم كرمات الأولياء أمور خارقة للعادة لكنها لا تكون للأنبياء بل تكون لمتبع الأنبياء من ذلك مثلاً ما جرى لمريم أجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسجاً منسية فناداها من تحتها أن لا تحسني قد جعل ربك تحتك سرياً وهزني إليك بجذع النخلة تساقط عليك روط بنجلي هذه من آية الله قرامة لمريم امرأة في المخاء تحت نخلة تهز الجذع وهز الجذع ليس بالهيئة هز الرأس ممكن فاصل النخلة لكن هزل الجذع صعب تهز الجذع ثم يتساقط الرطب من النخلة جنياً يعني كأنه مخوف الخرب ما يتفقص إذا نزل في الأرض أو يبسد هذه من آية الله وكذلك ما حصل لها من الحامل والولادة كل من آية الله عز وجل كرامة الله كما قال تعالى وجعلناها وابنها آية للعالمين أما الثالث الذي يظهره الله على يد المشعوذين الذين يستخدمون الجن يظهر الله عز وجل على أيديهم فتنة لهم وفتنة بهم فإنه يوجد من الناس من يأتي بأشياء خارقة للعادة لكنه ليس ولياً فنقول كرامة ومعلوماً أن أيضاً أنه ليس في نبي لأنه لا نبي بعد محمد إذن فيها من الشياطين الأمر الرابع ما يكون خارقاً للعادة يظهره الله سبحانه وتعالى على يد الكاذب تكذيباً له مثل ما يذكر عن مسيلم الكتاب مسيلمه رجل قدع النبوة في آخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام وقال إنه نبي وتبعه من تبعه من الناس وفي يوم من الأيام أتاه قوم أهل حرص يسكون إليه أن بئرهم قد غار ماءها ولم يبق فيه إلا القليل فطلبوا منه أن يأتي على البئر ويمد فيه من ريطه لعله يعود الماء ففعل فأعطوه ماءاً فتمضمض به ثم مجهوا في البئر وكان في البئر شيء من الماء ولما مجهوا في البئر ومن أهل حرصه في البئر هذا لا شك أن آية خارط للعادة لكن الله تعالى جعله إهانة لهذا رجل الكذاب وإظهاراً لكذبه فهذه أربعة أشياء آية النبي وكرامة الولي وشعودة المشعود وإهانة الكاذب المكترم كلها أمور خارطة للعادة لكن تختلف لحسب من أظهرها الله على يديه