234 - 401 - فوائد الآية ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله..) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء بيتوا ما لا يرضى منها القول يعني صاغوهم واجتمعوا عليهم متى؟
ليلة لأن البياف لا يكون إلا بالليل ولهذا في بعض الرواية أنهم جاءوا لرسول صلى الله عليه وسلم في الليل بعد أن طبقوا ما طبقوا من آرائهم جاءوا إلى رسول صلى الله عليه وسلم فيستفاد
يستفاد من ذلك شدة اختفاء هؤلاء وأنهم لا يحبون أن يطلع أحد عليهم هل يؤخذ منه أننا إذا أردنا أن نخفي شيئا نصنعهم في الليل؟
نعم ربما يؤخذ منه ولهذا في المثلة السائر أمر قضي بليل ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الرضا لله نحن نخفي منه أن نشرح معه بعد إثبات الرضا لله حز وجل لقوله ما لا يرضى من القول وجهه
أن نفي الرضا عن هؤلاء يدل على ثبوته لغيره إذ لو كان منتفيا عن الجميع ما حسن أن ننفى عن هؤلاء فما هو الرضا؟
نعم الرضا الثابت لله رضا حقيق وليس كناية عن إثابتهم كما قاله أهل التحريف بل هو رضا اتصف الله به حقيقة لكنه ليس كرضان بل هو رضا أعظم وعجل ولا يمكن أن نكيط به وهل أثبت الله لنفسه
الرضا؟
يعني هل قال ذكره لنفسه وأضافه لنفسه على وجه الإثبات؟
نعم مثل رضي الله عنه مرضوعا طيب والله تعالى يرضى من الأقوال والأفعال والأشخاص يعني أنه متعلق رضاه يكون إما بالأعمال وإما بالأقوال وإما بالأشخاص لكن الرضاه عن الأشخاص إنما هو
لأفعالهم وأقوالهم التي ترضي الله عز وجل ومن فائد هذه الآية الكريمة يحاطة الله تعالى بكل شيء لقوله وكان الله بما يعملونه محيطا فإن قال قائم قدم المتعلق المتعلق على المتعلق وهذا يفيد
الاختصاص فالجواب على ذلك ما عشرنا إليه سابقا بأن تقديم ذلك لا يعني الاختصاص لكن يعني شدة الوعيد وتعلق الحكم بهذا المقدم يعني كأن الله تعالى يقول لو لم يكن عالما بشيء لكان عالما
بعمله فيستفاد منه يعني فالمقصود من ذلك شدة وعيد هؤلاء وأنه لا يمكن أن يخبر عن الله عز وجل أما ما دعيتم أننا لم نفسرها فأنا أقبل دعواه يقول إن السبات الأفعال الأختيارية فيها شفر لأن
لو كانت كمالا لكان متصفا بها أزل وأب وإن كانت نقصا فإنه لا يمكن أن تسببها وهي نقص هذا بحثنا بأثناهم وأجبنا عنه وقلنا إنها في حال وجود أسبابها كمال وفي حال انتفال أسبابها نقص لو غضب
الله تعالى بدون أن يكون هناك سبب للغضب لصار نقص وإذا غضبنا عن وجود مقتضي الغضب صار كمال هذا إذا جادلناهم بالعقد أما بالسمع فنقول الله تعالى أثبت النفس إذا فعلينا أن نثبتهم أثبت نفس
إذا استوى العرش ورسوله أثبت أنه ينزل للسماء الدنيا خلاص يكفي هذا لكن حتى بالعقل نجالبهم ما في ماله يسكن هكذا قلت نعم نعم السلام ورحمة الله الله يحيي الآن نبدأ قريبا السؤال هل هو
ساكن أو غير ساكن إذن أنا من هذا الشرق فيكون متمتع نأخذ ما بطي من هواء قوله تعالى يستخون من الناس ولا يستخون من الله وهو معهم إذا إلى أخذ معية الله سبحانه وتعالى تنقسم الأقسام معية
يقصد بها بيان الإحاطة أي بيان إحاطة الله تعالى بكل شيء ومنه قوله تعالى ما يقول من نجوة ثلاثة لا هو رابعهم ولا خمسة لا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان ومن
ذلك أيضا قوله تعالى قد سمع الله قولا ليس في المعيد وتارة نراد بها التهديد كما في هذه الآية يستخون من الناس ولا يستخون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لاغا من القول وتارة نراد بها
النصر والتعيد معلقة بوصف ومعلقة بشخص مثال المعلقة بالوصف قوله تبارك وتعالى ولن تغني عنكم فئتكم شيء ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين اصبروا إن الله مع الصابرين إن الله مع اللي يتقى
ولذين هم محسنون هذه معية تقتضي النصر والتعيد إجرس لنا أخانا هذه معية تقتضي النصر والتعيد لكنها مقيدة بإيش بوصف ومعية تقتضي النصر والتعيد مقيدة بشخص مثل قوله تعالى لموسى وهارون لا
تخافا إنني معكما أسمع وأرى وقوله صلى الله عليه وعلى وسلم يا أبي بكر لا تحزن إن الله معنا فهذه معية تقتضي النصر والتعيد والحفظ والكلاء لكنها مقيدة بشخص وهنا نسأل هل المراجب المعية
حقيقتها أو لازمة نقول المراجبها حقيقتها ولكن السلف يفسرونها دائما باللازمة كما قالوا إن المعية هي العلم وفهو معهم بعلم ولكن هذا تفسير لها ببعض مقتضياتها فإن مقتضى المعية العلم
والسمع والبصر والإحاطة والسلطان والقدرة وغير ذلك لكنها هي معناها حقيقة وما فسأه السلف بها فهو تفسير باللازم وكما قال شيخ السلام رحمه الله في مقدمة تفسير يقول إن السلف قد يفسرنا
الشيء باللازم فإذا قلنا إنه حقيقة فهل هذا يعني أننا ذهبنا إلى ما ذهب إليه أهل الحلول الذين قالوا إن الله معنا بذاته في أمكنته الجواب لا بل نحن ننكر هذا غاية الإنكار ونقول إنه ضلال
بل إنه كفر وإنما نقول إنه معنا حقيقة وهو في السماء لأن الآيات بل لأن الأدلة السمعية والعقلية كلها تدل على أن الله في السماء ولا ينافي ذلك أن يكون معنا لوزوه ثلاثة الأول أن الله
تعالى جمع بينهما في وصفه نفسه ولا يجمع الله تعالى بينه متناقضين ثانيا أن العلو والمعية ممكنان في حق المخلوق كما يقولون المازلنا نسير والقمر معنا أو النجم الفلان معنا بل أحسن الجبل
الفلان معنا ومع ذلك فهو في مكان فالقمر في السماء والنجم في السماء والجبل بعيد وما أشبه هذا ثالثا لو فرض أن بين المان الحقيقي المعية وبين العلو منافات في حق المخلوقات فليس ذلك ثابتا
في حق الخالق لأن الخالق ليس بمذي شيء في جميع الصفات فهو كما قال الشيخ والسلام رحمه الله في العقيدة الواسطية هو علي في دنوه قريب في علوه طيب وذكرنا أيضا من فوائد الآية إثبات الرضا
لله أليس كذلك تكلمنا عليه طيب ذكرنا أيضا إحاطة الله عز وجل بكل شيء وذكرنا لماذا قدم بما يعملون والمعروف أن تقديم المعقول يدل على الحصر والله محيط بكل شيء فلماذا خصه بما يعملون من
باب التهديد وأن ما فعلتم لا يخفى على الله عز وجل