232 - 401 - تفسير الآية ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُوا عَنْفُسَهِهِ وَالنَّهِيُ عَنِ الْمُجَادَلَةِ هَلْ يَسْتَلْزِمْ وُقُوعُهَا؟ الجواب لا قد ينهى الإنسان عن الشيء وإن لم يقع لكنه قد ينهى عن شيء متوقع غير واقع فلا يلزم من قوله تعالى وَلَا فَلَا تُجَادِلْ أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جادل عنه وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ عَنْفُسَهُمْ أي يطلبون لها الخيانة فيوقعونها فيها وهم هؤلاء الذين قالوا إن صاحبنا لم يسرق وإن السارق هو اليهودي إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما وإذا كان الله تعالى لا يحب من كان خواناً أثيما فإنه لا يجوز الجدال عنه أي عن هذا الخوان الأثيما لأن المجادلة عنه نضادة لله عز وجل لأنها تأييد له مع أن الله لا يحبه وقال خواناً خواناً هذه الصلاة المبالغة فيحتمل أن تكون على بابها وأن الله لا يحب كثير الخيانة ويحتمل أن تكون للنسبة فلا يلزم منها الكثرة ويقول المعنى إن الله لا يحب من كان ذا خياناً وفعال تأتي للنسبة كقوله تعالى وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدٍ أي بذيه ظلم وليس المعنى بكثير الظلم لأن ظلم منتبع الله تعالى قليل هو كثير إذن أيهما أرجح أنها للنسبة أي لا يحب من كان ذا خيانة آثيماً أثيماً أي مكتسباً للإثم والخيانة والإثم تنطبق تماماً على هؤلاء الذين خانوا هذه الهودي وأثموا بالسرقة فهم جمعوا بين أمرين بين الإثم بالسرقة وبين الخيانة بإلصاق هذا العمل في غيره يستفاد من هذه الآلة الكريمة فوائد أولاً أن نهي عن معاونة الآثم وهذا نطابق لقول الله تعالى ولا تعاونوا على العثم والعدوان من أين يؤخذ من قوله ولا تجادل عن الذين يفتأنون أنفسهم ومن فوائدها أن اهتداء النبي صلوات الله وسلم عليه بتوجيه الله تعالى وإرشاده لقوله ولا تجادل فإن هذا توجيه من الله عز وجل لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام أن لا يجادل عن هؤلاء ومن فوائد الآية الكريمة أن الخائنة لغيره خائن في الحقيقة لنفسه حيث أوقعها في المآثم والخيان فلا يظن الخائن الذي يكتسب بخيانته ما يكتسب لا يظن أنه رابح بل هو خائن من خائن نفسه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم من غش فليس منه ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات محبة الله القاضي منين توقع هذا نفل المحبة إيه هذا نفل المحبة كيف يكون الدين على إثباتها لأنه لما نفاه عن الخونة دل على ثبوتها للأمنة وهذا كاستدلال الشافية رحمه الله بقوله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون على ثبوت رؤية الله تعالى من المؤمنين قال لما حجب هؤلاء في حال الغضب ثبتت الرؤية للآخرين في حال الرضا والمحبة عند أهل السنة والجماعة والسلف الصالح وإنهمة الهدى هي ما نعرفه من أنفسنا ولكن محبة الله ليست كمحبتنا نحن بل هي محبة كسائر سفاة الله أعلم بكيفيتها لكن نعلم نحن معنى المحبة وإذا كانت المحاب بيننا تختلف باعتبار إضافتها وباعتبار قوتها وضعفها فالاختلاف بين المخلوقات يكون الخلاف بين المخلوق والخالق من باب أولئ ولهذا محبتنا للأشياء الآن تختلف حسب متعلق المحبة أنت تحب العسل لحلوتها نعم وتحب صديقك لقربه منك والصداقة تحب زوجتك لشيء آخر وهل مجر تختلف المحبة بحسب متعلقاتها تحب ولدك نعم محبة أخرى من جنس آخر تحب ولدك الصغير لدام الصغير يمشي وحلي يوم نعم لكن إذا كبر تضعف المحبة الأولى وتنتقل إلى محبة ثانية من نوع آخر فالمحبة تختلف بإيش باختلاف متعلقهم طيب إذا كان الله تعالى يحب محبة حقيقية فما هي المحبة المحبة هي المحبة ولهذا قال ابن مقيم رحمه الله في كتابه روضة المحبين قال لا يمكن أن تحدى المحبة بمعنى أظهر من من المحبة من لفظه يعني مهما قلت هي ميل الإنسان مثلا إلى ما يلائمه لو قلت ميل الإنسان إلى ما يلائمه هذا ليس المحبة هذا أثرها ولازمها ولذلك لا يمكن المعاني النفسية لا يمكن إطلاقاً أن تعرف بغير الأفضل طيب إذن محبة الله عز وجل ثابتة حقيقة ولكنها لا تكيف ولا تمثل لا تكيف لقوله تعالى ولا تقفو ما ليس لك به ولا تمثل بقوله تعالى ليس كمثلي شيء طيب من فسر المحبة بالثواء فهذا محر لأنه فسرها باللازم فسرها باللازم فهو محر لأن الإثابة فرع عن إيش عن المحبة فالصواب أنها محبة حقيقية لكنها تستلزم الثواب والرضاء وما أشبه ومن فوائد هذه الآتة الكريمة أن الخيانة من كبائد من أين أتواها أنه نعم من قوله إن الله كان أخوان أثين لأنه إذا رتب على الذنب إذا رتب على العمل عقوبة خاصة فهو من الكبائد هذا أحسن ما يقيل في حد الكبيرة وذكره شيخ الإسلام رحمه الله كل شيء يرتب عليه عقوبة خاصة فهو من الكبائد سواء كانت حقوبة لعنة أو غضب أو نفي إيمان أو تبرأ من أو غير ذلك ومن فوائد هذه الآتة الكريمة التحذير من الخيانة لكون الله تعالى نفى محبته للخائل الأذين والترغيب في أداء الأمانة لأنه إذا وقع الذنب على وصف لازم أن يكون المد إيش فيه ضده نعم