230 - 401 - تكملة فوائد الآية ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة وصف القرآن بما لا يدع مجال للشك أن التمسك به هو الخير للأمة لقوله بالحق فإذا أرادت الأمة العزة والتمكي والنصر فلتكن قائمة بالقرآن الكريم لأن القرآن نزل بالحق ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات العلل في أفعال الله الشرعية والكونية من أين تؤخذ؟ من قوله تحكم لأن الله للتعليم ولا شك أن تعليل الله عز وجل أن تعليل الأحكام الله عز وجل ثابتة ثبوتاً قطعياً لا إشكال فيه وأنها من تمام الصفات وقد أنكر قوم أن يكون فعل الله تعالى أو حكمه بحكمة وقالوا إن أفعال الله ما لا حكمة لأنه لا يسأل عن ما يفعل وهم يسألون ولأنه يفعل لمجرد مشيئة لكنهم أخطوا أخطأوا بما استدلوا باستدلالهم وأخطأوا بحكمهم لأننا لو رفعنا الحكم على أفعال الله وعكامه لكانت أحكمه وأفعاله لعباً ولهواً ولغواً ويقول عز وجل يقول وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما باطلاً ويقول عز وجل وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أفكرهم لا يعلمون ويقول جل وعلاً أفحسبتم أنما خلقناكم عبتاً وأنكم إلينا لا ترجعون ويقول تعالى أيحسب الإنسان أن يترك سودان إذا قد ذلك من الآية الدالة على أن الأفعال بلا حكمة لعب وله وسودان وعب والغريب أن نسللهم العقلي نعم نسللهم بالآية لا يسألوا عن ما يفعل أيضاً الآية دليل عليهم فراقاً الآية دليل عليهم لأنه لا يسألوا عن ما يفعل لكمال حكمته أفعاله كل ما تحتاج إلى السؤال معروف حكمته واضح وقد تخفى علينا لكن هذا هو الأصل أن أما نحن فنسأل وعما تعليلهم بأنه لو كان يفعلوا بحكمة لكانت فتفعله واجبة لأن الحكيم يجب أن يتبع ما تقتضيه الحكمة فنقول وليكن ذلك وليكن هذا لكن من الذي أوجب عليه هذه الأفعال من هو الله كتب ربكم على نفسه الرحمن إن علينا للهدى اتزم الله بالهدى والبيان للناس وأما الملك فقال وإن لنا للآخرة والأولى أظن جاوكت الأسنة نعم نعم كيف الإنسان حارث مهمة كل إنسان حارث مهمة لا بد أن يكون لك همة ما يمكن إنسان أجد من دونهم أبدا وش تساوي؟ لا بد أن ينظر إذا كان عاقلا بحسب نفسه ينظر أي أكثر حسناته أو سيئاته لأن حتى في حال الغفلة التي ذكرت سيكون غافل حتى على الرجواء والخوف لا لأن هذه توطيئة لما سيئاته قال ليتدبروا آياته كتابنا نزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكروا لكن هذه توطيئة لما سيئاته وكل حال إذا قلنا ليتدبروا آياته فإذا تدبروا آياته من جملة ذلك نحكم بما تخبروا ففيها فوائد منها تفويض الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم بين الناس بما أراه الله ويتفرع على هذه الفائدة أن له أن يجتهد وهو كذلك ثم إن لم يكن اجتهاده موافقا للواقع فلا شيئا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي لهم بنحو مأسم فمن قضيت له من حق أخي شيئا فإنما أقتطع لهم قطعة من النار فليستقل أو ليستكثر ومن فوائد هذه الآية الكريمة نهل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مخاصما للخائنين بقوله ولا تكن للخائنين خصيبا ويتفرع على ذلك أنه لا يحل للمحامين أن يتولوا مهنة للمحامات من أجل الانتصار لمن وكلهم لا للحق كما هو شأن الكثير من المحامين اليوم تجده يحامع من الشخص في المخاصمات لا من أجل أن يصل إليه الحق ولا من أجل أن يغلب أن يُعطى ما شريط لهم ومن فوائد هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب وهذا يعلم بسبب نزول الآية وسبب نزول الآية أظن أن يقلنا لكم أن رجلا من الأنصار قيل إنه منافق والله أعلم سرق سرق جرعا وأخفاه ولما علم أن الناس علموا بذلك حمله ووضعه في بيت رجل آخر قيل إنه يهودي وقيل غيره من أجل أن يتهم هذا الذي جُعر في بيته ولما أحس قومه بأن الأمر بلغ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهبوا إليه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالوا إن صاحبنا لم يسرق وإنما السارق غيره يريدون أن نبرئه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك حتى يبرأ لأنهم قالوا له إن لم تبرئ فإن الناس سوف يتكلمون فيه لكن إذا جاءت فراءته من عندك أسكتت الناس فهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لثقته بأصحابه وعدم ثقته باللهون على قول أكثر المفسرين أنه أي الذي وضعت في بيته هذه السرقة كان يهودي فأنزل الله عليه هذه الآيات لهذا قال لا تكن للخائنين خصيما ومعما خصيما أي أي مخاصما لهم وفعير تأتي بمعنى مفعل مثل قول الشاعر أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع السميع بمعنى المسمع