1394- من طلب العلم لغير الله فقد وقع في كبيرة من الكبائر/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من طلب علماً مما يرتغى به وجه الله لا يريد إلا أن ينال عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيام يعني ريحها العلوم تنقسم إلى قسمين قسم يراج به وجه الله وهو العلوم الشرعية وما
يساندها من علوم عربية وقسم آخر علم للدنيا كعلم الهندسة والبناء والميكانيك وما أشبه ذلك فأما الثاني علم الدنيا فلا بأس أن يقصد الإنسان به عرض الدنيا يتعلم الهندسة ليكون مهندساً يأخذ
راتباً وعجرة يتعلم الميكانيكا من أجل أن يكون ميكانيكياً يعمل ويفتح ويارد الدنيا هذا لا حرج عليه أن ينوي في تعلمه الدنيا لكن لو نوع نفع المسلمين بما تعلمه لكان ذلك خيراً له وينال في
ذلك الدين والدنيا يعني لو قال أنا أهيد بتعلم الهندسة من أجل أن أكفي المسلمين أن يجلبوا مهندسين كفاراً مثلاً فكان هذا طيباً أو يتعلم الميكانيكاً من أجل أن يسد حاجة المسلمين فيما إذا
احتاجوا إلى أصطاح مكينهم فهذا خيراً وله أجل على ذلك لكن لو لم ينجل الدنيا فله ذلك ولا إخما عليه فالذي يبيع ويشتري من أجل زيادة الماء أما القسم الأول وهو الذي يتعلم سريعة الله عز
وجل وما يساندها فهذا علم لا يبتغى به إلا وجل الله إذا أراد به الدنيا فإنه لا يجد ريح جنة يوم القيامة وهذا وعيد شديد والعياذ بالله يدل على أن من قصد بتعلم الشرع شيئاً من أمر الدنيا
فإنه قد أتى كبيرة من كبائر الدنوب ولا يبارك له في علم يعني مثلاً قال أريد أن أتعلم من أجل أن أصرف وجوه الناس إليه حتى يحترموني ويعظموني أريد أن أتعلم حتى أكون مدرساً فأأخذ راتباً
وما أشبه ذلك هذا والعياذ بالله لا يجد ريح جنة يوم القيامة