229 - 401 - فوائد الآية ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في هذه الآية فوائد منها بيان عظمة الرب بقوله إن فإن قيل هل تعظيم المتكلم نفسه صفة مدح أو صفة دم نقول أما بالنسبة لله عز وجل فهي صفة مدح لا شك لأنه جل وعلا هو المتكبر المتعال
المستحق للحمد والمدح أما من الإنسان فهذا فيه تفصيح قد يكون من المستحسن أن تعبر عن نفسك بصيرة التعظيم إذا كان في ذلك إهانة للأعداء وبيان لمنزلته فإن التعظيم في هذا المكان أمر مهم
أمر ممدوح أمر ممدوح قال النبي صلى الله عليه وسلم في مشية الخيلاء إنها لمشية من يضغضها الله إلا في هذا الموطن ولما كانت رسول القريش تأتي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في صلح حديبيا
كان المغير بن شعبة واقفاً على رأسه ومعه السيف وهذا تعظيم ينهى عنه الرسول كان يأمر المصلين خلف من كان قاعداً أن يصلوا قعوداً لكن في هذا المقام لإغاظة الأعداء كان ممدوحاً كما أنه
عليه الصلاة والسلام في تلك الحال كان إذا بسق البصار يتلقاه الصحابة رضي الله عنهم بأيديهم يمسحون بذلك وجوههم مصدوراً ولم يكون يفهم هذا في كل حال لكن إغاظة للكفار وكانوا يقتتلون على
وضوءه وقد أثر هذا في رسول القريش لما رجع للقريش ماذا قال؟
قال دخلت على الملوق وكسرى وقيصر والنجاش فلم أرى أحداً يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمد المحمد وكلا تثير المهم أن من التواضع أن يرقل الإنسان نفسه بصيغة المفرد لكن في مقام ينبغي
فيه أن يكون معظماً لنفسه معتداً بشخصه فإنه ينبغي أن يذكر اللفة الجل على التعظيم ومن فائد هذا الحديث من فائد الآية علو الله عز وجل علو الله لقوله أنزل والنزول لا يكون إلا من علو
والقرآن كلام الله فإذا كان القرآن نازلاً لازم أن يكون المتكلم به عالياً ومن فائد هذه الآية الكريمة أن القرآن كلام الله غير مخلوق لقوله أنزلنا إليك الكتاب فإذا قال قائل هذا
الاستدلال ممنوع لأن الله قال تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهوراً وقال وأنزل لكم من الأعام ثمانة أزواج وقال وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد وكل هذه المخلوق فلا يلزم من الإنزال لا شيء
يكون غير مخلوق فالجواب أنه قال هذه أعيان قائمة بنفسها منفصلة منزلها أليس كذلك؟
أما القرآن فهو كلام والكلام ليس عين قائمة بنفسه بل هو وصف للمتكلم فإذا كان الله أنزله لزم أن يكون الله فوق وبهذا فطلت شبهة الجهمية والمعتزلة الذين يقولون بخلق القرآن ومن فوائد هذه
الآية الكريمة المنقبة العظيمة لمحمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم لقوله إن أنزلنا إليك الكتاب ومن فوائدها جواز كتابة القرآن وهذا أمر متفق عليه بين الأمة بل قد تكون كتابته واجبة ولكن
على أي وجه نكتب أبل الحروف اللاتينية أم بالحروف العربية وبالخط الكوفي أو الخط الفارسي أو بأي شيء أحسن ما يكتب به أن نكون على الحرف العثماني هذا أحسن ما يقول لكن هل نجوز أن نكتب على
غير هذا الوجه بالقواعد المعروفة عند الناس مثل الصلاة نكتبها لم ألف بعدها الزكاة كذلك أو أن نكتبها على الحرف على الخط العثماني للعلماء في ذلك قولان بل ثلاثة الأول أنه يجب أن يكتب
بالخط العثماني وإن خالف القواعد المعروفة العرفية والثاني يجب أن يكتب حسب القواعد العرفية حتى لا يخفى على العامة لأن العامة لو لأنهم يتلقون الزكاة من أفواه العلماء بهذا اللفظ لن
توقو بها حسب الكتابة إيش الزكاوت نعم وكذلك الراتات وأمثال فيجب أن يكتب بالخط العرفي حتى لا يشبه الناس والقول الثالث التفصيل إذا كان المقصود التعليم فليكتب بالخط العرفي لأنه أقل
وإذا كان المقصود التلاوة ونحن نتكلم أو نكتبه لقوم يعرفون القرآن تلاوة فيكون بالخط العثماني ولم نرى أحد جوز أن يكتب القرآن بشكل قصور أو سيارات أو مثل إذا كتب والطير كتب بصورة طائر
نعم الجبال يكتب بصورة جبل نون والقلم وما يسترون يكتب بصورة نون هذا ما رأينا أحد فعله وهو إلى الاستزاء بكتاب الله أقرب منه إلى التعظيم والتعظيم له حدود لا بد أن يكون بالحدود الشرية
أرأيت لو قال قائل أنا أريد أن أقدس الكتاب العزيز وأحمله في جيبه حتى في موضع الحاجة لأن أنا أحب القرآن قلوا معي دائما ماذا يكون يصح هذا من لما يصح لا يصح يعني التعظيم في حدود تكتب
مثلا على جذانك قلوا الله أحد الله الصمد لم يندي ولم يندي ولم يندي ولم يكن له كفون أحد ما تكتب تقرأه إذا يرأى اللساء ما تكتب تقرأه لأنه مصومة على شكل قصر وربما تكتب على شكل البيت
الذي كتبت في مجلسه هذا لا يقبضه عام لكن مع الأسف أن الناس الآن صاروا يتعبدون الله تعالى على غير بصير ولا أظن إن شاء الله أن الحامل لهم على هذا امتهان القرآن ولكن الحامل لهم على هذا
محبة القرآن فيما نظن والعلم عند الله لكنهم أخطأوا الطريق وكم من إنسان أراد خيرا لكن أخطأ في المنهج والمسير الموصل إلى هذا الخير المترجم للقناة