1374- ما هو العلم الممدوح شرعاً/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والمرارب العلم الذي وردت به النصوص في فضله والثواب عليه ورفعة أهله وكونهم ورفة الأنبياء إنما هو علم الشريعة عقيدة وعملا وليس علم ما يتعلق بالدنيا كالحساب والحندسة وما أشبه ذلك المرارب العلم العلم الشرائع الذي جاء في الشرائع هذا هو العلم الذي يثنى على من أدركه وعلى من علمه وتعلمه والعلم جهاد جهاده في سبيل الله وهو عديد له في كتاب الله وعليه يبنى جهاد وسائل الإسلام لأن من لا يعلم لا يمكن أن يعمل على بلش المطروف ولهذا قال الله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم احذرون يعني لولا نفر في الجهاد من المؤمنين من كل فرقة منهم طائفة يعني وقعد الطائفة من أخرى ليتفقهوا أي الطائفة القاعدون في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم أي رجعوا من الغزو لعلهم نحذرون فجعل الله تعالى الفقه في دين الله معادلا بالجهاد في سبيل الله بل هو عول منه لأنه لا يمكن أن يجاهد المجاهد ولا أن يصلي المصلي ولا أن يزكي المزكي ولا أن يصوم الصائم ولا أن يحج الحاج ولا أن يعتمد على المعتمر ولا أن يأكل الآكل ولا أن يشرب الشارب ولا أن ينام النائم ولا أن يستيقظ المستيقظ إلا بالأذن فالعلم هو أصل كل شيء ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من يريد الله به خيرا يفقه في الدين ولا فرق بين المجاهد الذي يسوي أفداد قوسه والذي يسوي قدر قوسه وبين طالب العلم الذي يستخرج المسائل العلمية من بطون الكتب كل منهم يعمل للجهاد في سبيل الله وبيان شريعة الله لعباد الله