1373- وجوب إنظار المعسر وحرمة مطالبته/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأما إنظار المعصر فإنه واجب يجب على الإنسان إذا كان صاحبه معصرا لا يستطيع الوفاء يجب عليها أن ينذره ولا يحل لها أن يطلبه أو يطالبه لقول الله تعالى وإن كان ذو عسرة تنظرة إلى ميسر فهناك فرق بين الإبراء وهو إسقاط الدين عن المعصر وبين الإنظار الإنظار واجب والإبراء سنة ولا شك أن الإبراء أفضل لأن الإبراء تبرع به ذنبا نهائيا والإنظار تبقى ذنبا مشغولة لكن صاحب الحق لا يطالب به حتى يستطيع المغروب أن يوفي وبعض الناس نصد الله العافية تحل لهم الدين على أناس الفقراء فيؤذونهم ويطلبونهم ويطالبونهم ويرفعون بهم إلى ولاة الأمور ويحفصونهم عن أهليهم وأولادهم وأموالهم وهذا لا شك أنه منكر والواجب على القضاة إذا علموا أن هذا معصر لا يستطيع الوفاء الواجب عليهم أن يقول للدائم لأسلك حق في مطالبته لأن الله تعالى هو الحكم وهو الحاكم بين العباء وقد قال الله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميزة لكن يتعلل بعض القضاءات في هذه المسألة يقول إن بعض المدينين يتلاعبون بالناس فيأخذون الأموال ويجحدون الإيسار فيعاملونهم بهذا تنكيلا به وهذا نعم إذا ثبت أن هذا الدع لأسار المدين وليس بمعصر فإنه لا بعث أن يجبر ويحبس ويضرب حتى يوفي فإن لم يفعل فإن الحاكم يتولى بيع ما شاء من ماله ويوفي دينه أما الذين أعلم أنه أسر حقيقة فإنه لا جوز لطالبه أن نطالبه ولا أن يقول أعطني يجب أن يعرض عنه بكلية فنظرة إلى ميزة