1363- شهيد المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويتبين ذلك بأن الشهيد المقتول في سبيل الله شهيد في الدنيا والآخر فهو شهيد في الدنيا إذا قتل وماك فإنه لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ويدفن ولا يأتيه الملكان الذين يسأل عنه عن ربه ودينه ونبيه فلا يغسل من أجل أن يبقى أثر الدم عليه أثر الدم الذي قتل في سبيل الله من أجله يبقى فيأتي يوم القيامة وجرحه يفعب دما اللون لون الدم والريف رحل مسك ولهذا قال العلم يحرم أن يغسل ويحرم أن يغسل دمه بل يبقى علمه عليه ولا يكفن وإنما يكفن في ثيابه التي قتل فيه حتى يأتي يوم القيامة بهذه الثيابة ولا يصلى عليه لأن الصلاة شفاعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الميت ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه والمقتور في سبيل الله لا يحتاج لأن يشفع له أحد لأن الشفاعة له كونه يعرض رقابه لأعداء الله إعلاء لكلمة الله ولهذا علل النبي صلى الله عليه وعلا وسلم عدم فتنته في قبره فقال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة يعني كفى بأختبار وصدق المبع عليه الصلاة والسلام فيكفن في ثيابه ليأت بها يوم القيامة ولا يصلى عليه ونظير هذا من بعض الوجوم الرجل إذا مات محرما فإنه يغسل بماء وسدر ولا يحنق ولا يقرب طيبا ولا يغطى رأسه ولا يكفن بثياب غير ثياب الإحرام التي عليه لأنه يبعث يوم القيامة ملبيه يبعث يقول لبيك اللهم لبيك والشهيد يبعث يوم القيامة شرفه يصب دما لكنه لونه لون الدم وريحه ريحه مسل فهذا الشهيد في أحكام الدنيا الشهيد بسبيل الله مجنف هذه الأشعة لا يغسل ولا يكفن بكفن جديد وإنما يكفن بثيابه ولا يصلى عليه ويدفن ولا يأتيه الملكان يسألان على ربي ودينه ونبيه لأن هذا أكبر انتحان واختبار الله ودليل على صدقه أما في الآخرة فقد قال الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم الحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحسنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع عجل مؤمنين