224 - 401 - تفسير الآية ( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل وهو بدأ ترسل الليلة قال فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قضيتم القضاء مراد به الإتمام في اللغة العربية مراد به الإتمام أي فإذا أتممتم ويأتي القضاء بمعنى الإتمام في عدة مواضع من القرآن مثل قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات أي أتمهن أي فإذا أتممتم الصلاة وأنهيتمها فاذكروا الله قياما وقعودا إلى آخر ناخد الآراف قبل كما هو الذي نريد أن نتبعه إن شاء الله إذا أدت الشرط وفعل الشرط قضيت قضاء وجواب الشرط فاذكروا الله وقرن بالفاء لأنه طلب والجملة الطلبية إذا وقعت جوابا للشرط وجب اقترانها بإيش بالفاء نعم وقوله قياما حال من الفاعل في أذكر يعني حال كونكم قياما وقعودا الواه هنا هل هي بمعنى أو يعني قياما أو قعودا أو هي لمطلق الجمع أي اذكر الله في حال قيامكم وفي حال قلودكم الثاني أحسن طيب وعلى جنوبكم معطوف على الحال قياما وعلى هذا فيكون الجار ومجهور في موضع نصب على الحال فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة يقال في جملة فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة ما قيل في قوله إذا قدرتم الصلاة فاذكر الله إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوطا موضع جملة مما قبلها أنها تعليم وقوله كتابا خبر كان وموقوطا إيش خبر ثاني ولا يصف أن تكون صد طيب يقول عز وجل إذا قضيتهم الصلاة أي فرعت منها والصلاة هنا فيها للعهد وليست للجنس وإنما قلنا ذلك لأنه لا يشرع الذكر دبر كل صلاة إنما يكون دبر الصلوات المكتوبة وعلى هذا فعل للعهد الذهن وإن شئت فقل الذكري لأن الله قال وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة وقولوا فاذكروا الله قياما أمر الله تعالى بذكره وهذا مجمل لم يبين كيف يذكر ولا بماذا يذكر ولكن السنة بيّنت ذلك فهو كقوله أقيم الصلاة ولم يبين والسنة بيّنت ذلك وقالوا اذكروا الله هل المراد اذكروه باللسان أو بالقلب واللسان أو بالقلب فقر بالقلب واللسان هذا هو المطلوب لكن من ذكر بلسانه حصل المقصود إلا أنه ناقص لأن الذكر ذكر القلب لقوله تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبعه وقوله قياما وقعودا وعلى جموبكم بيان للحال التي يذكر الإنسان فيها ربه بعد الصلاة أنه على أي حال فليذكر له وقوله فإذا طمأننتم فعل من الطمأنينة والطمأنينة هي زوال القلق وهذا والمراد بالطمأنينة هنا زوال الخوف والعدو وقوله فأقيموا الصلاة أي أدوها تامة كما تؤدونها قبل الخوف ثم قال إن الصلاة كانت إلى آخره يعني من جملة إقامة الصلاة أن تؤدى في وقتها بدليل الجملة التعليلية بعد ذلك وهي قوله إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوطا أفادت الآية الكريمة فوائد أولا الأمر بذكر الله بعد انتهاء الصلاة لقوله فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله فإن قال قائل ما الجمع بين هذه الآية وبين آية الجمعة هيته قال فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا قلنا الجواب هو أن لكل مقام مقال ففي سورة الجمعة منعهم الله من البيع بعد النداء الجمعة حتى نصل فكأن الناس محبوسون عن البيع والشراء مدة الصلاة فكان أهم ما يكون أو من أهم ما يكون عندهم أن يطلق حبسه ولهذا قال فانتشروا في الأرض وأبتعوا من فضل الله والأمر في قول فانتشروا في الأرض ليس للوجوب ولا للإستفهاب ولكنه للإباحة كما سيأتي إن شاء الله تعالى أما هنا فليس هناك أمر بالحضور إلى الصلاة والتركة والشراء فلهذا بدأ بالذكر من فوائد الآية الكريمة أنه لا يشرع الدعاء بعد التسليم من قوله إذا قلعتم فاذكروا ولم يكن فدع الله فإن قال قائل أليس من المشهول أن الإنسان إذا سلم استغفر ثلاثا قلنا بلى لكن هذا الاستغفار استغفار لمحو ما عسى أن يكون في الصلاة من تفريط أو إخلال فهو بالحقيقة تابع الله ولهذا كان من الأفضل أن يبادر به الإنسان قبل الذكر حتى يزيل ما في الصلاة من إخلال وتقصير ومن فوائد الآية الكريمة أن الذكر بعد الصلاة لا يشترط أن يجلس الإنسان حتى ينهيه بل له أن يذكر ولو كان قد انصره لقوله قياماً وقعوداً وعلى جنود على أي حال ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الذكر لا ينقص إذا قاعد الإنسان من قيام أو قاما من قرود أو اتجع نعم وهذا هو الأصل أنه لا يمقص بكون إنسان قائما أو قاعدا أو متجعا اللهم إلا أن يترتب على ذلك أنه إذا كان قائما فهو أنشط له لكن الخالب أن القائد أخشى لأن القائد ليس يقوم يقف سوف يمشي ومن فائد الآية الكريمة أن الواجب إذا زال الخوف أن تعاد يقام في الصلاة على ما كانت عليه في الأمن لقوله فإذا اطمأننتم فأقموا الصلاة