1329- أحكام الاعتكاف /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والاعتكاف جزوم المسجد بطاعة الله عز وجل وهو مشروع في العشر الأواخر من رمضان لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف العشر الأول ثم اعتكف العشر الأوسط يتحرى ليلة القبل ثم قيل له
إنها في العشر الأواخر فصار يعتكف العشر الأواخر من رمضان وبهذا عرفنا أنه لا يشقع الاعتكاف في غير رمضان وأن ما ذاكره بعض العلماء من أنه ينبغي للإنسان إذا قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف
مدة لبته فيه قول لا دليل عليه فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرعه لأمته لا بقوله ولا بجعله يعني لم يقل للناس إذا دخلتم المسجد فنوا الاعتكاف فيه في أي وقت وفي أي حال ولم يكن
يفعل ذلك هو بنفسه وإنما كان يعتكف بالعشر الأواخر تحريا لليلة القدر ولهذا ينبغي للمعتكف أن لا يشتغل إلا بالطاعة من صلاة وقراءة القرآن وذكر وغير ذلك حتى تعليم العلم قال العلماء لا
ينبغي للمعتكف أن يشتغل بتعليم العلم بل يقبل على العبادات الخاصة لأن هذا الزمن مخصوص للعبادات الخاصة ولا يجوز المعتكف أن يخرج من المسجد إلا لما لا بد منه إما أن يكون ليس لعه من يأتي
له بالطعام والشراب والشراب يخرج ليأكل ويشرب أو يحتاج إلى الخروج لقضاء الحاجة بول أو غائف أو يحتاج إلى الخروج من أجل غسل الجنابة وما أشتغل أو يحتاج إلى الخروج لكونه في مسجد غير جامع
ويذهب إلى الجمعة ويهم أن المعتكف لا يخرج من المسجد إلا لشيء لا بد له منه شرعا أو طبيعا ثم إنه ينبغي للمعتكف إذا جاءه أحد يريد أن يشغله بالكلام اللغو الذي لا فائدة منه أن يقول له يا
أخير أنا معتكف إما أن تعينا على الطاعة وإلا فأبعد عنه والله تعالى لا يستحمل الحق وأما الجلوس اليسير عند المعتكف والتحدث اليسير فهذا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان
يستقبل نساء وهو معتكف فيتحدث إليهن ويتحدثن إليه