221 - 401 - فوائد الآية ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الآية كما شرحناها على وجه الاختصار فيها فوائل عظيمة أولاً توجيه الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام هل يشمل هو الأمة أو يختص به نقول في هذا تفصيل تارة يختص به وتارة يعمه والأمة بمقتضى اللفظ وتارة يعمه والأمة بمقتضى القياس والأسوة فمن الأشياء التي تختص به أو فمن الأمثلة التي تختص به قوله تعالى ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك الخطاب هنا للرسول عليه الصلاة والسلام هل يشمل الأمة لا طيب ومن الخطاب الذي يعمه والأمة بمقتضى اللفظ والصياء قوله تبارك وتعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن ولم يقل إذا طلقت فصدر الخطاب بالتوجيه للرسول عليه الصلاة والسلام ثم عن من فقال إذا طلقته وهذا لا يعمه ويعم الأمة بمقتضى اللفظ وهناك خطاب خاص بالرسول لكنه حكما يعم الأمة مثاله يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وغلط عليه هذا الخطاب خاص موجه للرسول خاص لكنه يعمه والأمة طيب هل يعمه والأمة بمقتضى أنه خطاب للأمة لكنه خص به رئيس الأمة لأن العادة أن الخطابات توجه للرؤسة أو أنه له وللأمة بمعنى أن الأمة تتأسى به فيكون من باب القياس الجواب الله أعلم الأول الأول لأنه خطب بها الرسول صلى الله عليه وعلا وسلم فلأنه زعيم الأمة والخطابات بالتوجهات توجه إلى الزعم طيب إذن إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة هذا لا شك أنه خطاب بالرسول عليه الصلاة والسلام لكن هل هو يختص به بمعنى أن صلاة الخوف لا تشرع على هذا الوجه إلا في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا كان مع الجيش الجواب قيل بذلك وأن صلاة الخوف لا تشرع إلا في حياة الرسول صلى الله عليه وعلا وسلم إذا كان في الجيش لكن هذا قوم ضعيف فإذا قال قائل كيف يكون ضعيفا والخطاب وجه للرسول قلنا كما تقدم قريبا إن العادة أن الخطاب يوجه إلى من إلى زعيم الأمة فإن كان الأمر هكذا وإلا فإنه بالقياس على حال الرسول عليه الصلاة والسلام من فواعد الهات الكريمة أن الإمام مسؤول عن صلاة المأمومة من أين تؤخذ؟ أقمت لهم لهم كأنه يقيمها لهم وهذا يعني أنه يجب على الإمام أن يكفع السنة في صلاته بينما لو كان يصلي لوحده فله أن يخفف وله أن يثقل حسب ما يريد لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا صلى أحدكم نفسه فلوصلي ما شاء ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوه صلاة الجماعة على الأعيان بقوله فالتقم طائفة منهم معك وقوله ولتأتي طائفة أخرى فلوصلوا معك لأنها لو كانت فرضة كفاية لك تفي بالطائفة الأولى فلما أمرت الطائفة الثانية بالصلاة الجماعة تل هذا على أنها واجبة على الأعيان ومن فوائد الآية الكريمة عناية الله سبحانه وتعالى بالمجاهدين حيث رحمهم ووزعهم إلى طائفتين نعم وإلا لكان المفروض أن يصلوا جميعا لكن من رحمته سبحانه وتعالى أنشر التوزير ومن فوائد الآية الكريمة عدم مشروعية تكرار الجماعة وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم جماعة واحدة وإلا لكان يصلي بالأولى ركتين بأخرى ركعتين ولكن يقال إن هذا إن هذه الفائدة خرمت بما ثبتت في السنة من أوجه صلاة الخوف أنه يصلي بكل طائفة ركعتين جماعة مستقلة ومن فوائد هذه العاة الكريمة وجوب أخذ الأصلحة في الصلاة وهذا مأخوذ من قوله وليأخذوا أصلحتهم فإن قال قائل لعل هذا الأمر للإباحة لأنه لما كان من المتوهم أن المصلي لا يحمل شيء أن يشغله أمر بذلك فكان هذا الأمر للإباحة وإن شئت انتقلنا إلى أن يكون الأمر للاستحباب للاستحباب لأن حمل ما يشغل مع أنه مكروه في غير حساة الخوف يدل على أن حمله حساة الخوف مستحب قلنا كلا الاحتمالين يبطلان بقوله في آخر الآية ولا جناح عليكم إن كان بكم أذن من مرضى أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم فإن هذا يدل على إيش على وجوب حمل السلاح وأنه لا يرخص في ترك حمله إلا لسبب مرض أو أذن وهذا هو الطولة الثاشرة أنه يجب حمل السلاح في صلاة الخوف ومن فوائد العيد الكريمة الرخصة في حمل النجاسة في هذه الحال كيف نعم هذا يتوقف على القول بأن الدم نجس وأن الغالب أن الأسلحة ولسيما بعد بذل القتال لا تخلو من دماء ولهذا قال العلماء يجوز في هذه الحال أن يحمل الإنسان السلاح النجس لأن الحاجة داعية لذلك ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن السجود ركن من أركان الصلاح لأنه عبر به عن إتمام الصلاح قال شيخ الإسلام المتيمية ولا يعبر عن الكل بالجزء إلا والجزء ركن فيه لا يمكن أن يصح بدونه