219 - 401 - فوائد الآية ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يجنز قصر الصلاة إلا عند الخوف بقوله انخفتم أن يفتنكم الذين كفر وهذا ظاهر الآية لكن جاءت السنة تبين أن هذا ليس بشر يعني أنه لا يشترض لجواز القصر الخوف
وذلك فيما ثبت في صحيح المسلم أن رجلا قال لعمر إن الله يقول فليس عليكم جناحنا أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ونحن الآن آمنون فقال عمر فقد عجبت مما عجبت منه فسألت
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقة وهذه سنة قولية تدل على أن الخوف ليس بشر هناك سنة فعلية تدل على أن الخوف ليس بشر وهو أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصر في حجة الوجاع وهو آمن ما يكون ما في خوف إطلاقه وقال بعض العلماء إن الآية لا تدل على أن هذا الشرط قيد إن الآية لا تدل على أن هذا القيد شرط لماذا؟
قالوا لأن هذا القيد جاء على الغالب وأن الناس حين نزول الآية أسفارهم مخوفة وما جاء بناء على الغالب فإنه لا يكون القيد وهذا معروف في أصول الفقه أن القيد إذا كان بناء على الغالب فإنه
لا مفهوم له واستدلوا بقوله تعالى وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي تدخلتم بهن فإن الرغيبة لا يشترط لتحليمها على زوج أمها أن تكون في حجره لكن هذا بناء على الغالب وبقوله تعالى
وَلَا تُكْرُوْ فَتَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَادِنَا تَحْصُّنَا لِنْ هَذَا هُوَ الْغَالِبِ فقالوا إن الآية خرجت مخرج الغالب فلا مفهوم لقيدها سبحان الله هؤلاء عكس الذين
يقولون إنه يشترط الخوف وقال بعض العلماء إن هذا القيد قيد للقصر من صلاة السفر والقصر من صلاة السفر أن يجعلها واحدة وعلى هذا فيكون المراد بقصر الخوف أن تجعل الثنائية واحدة واستدلوا
لذلك بأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في صلاة الخوف أنه صلى بأصحابه ركعتين كل طائفة صلت ركعة واحدة فقط وانصرت وهذا أيضا قوله في هذه الآية فيكون المراد بقصر بقصر
الصلاة هنا إيش قصر أيها قصر صلاة الخوف إلى ركعة لا إلى ركعة وقال بعض أهل العلم وهو القول الرابع إن القصر قصران قصر عدد وقصر صفر فقصر العدد لا يشترض فيه الخوف وقصر الصفر يشترض فيه
الخوف قصر صفر صفر في صلاة الخوف مر علينا قريبا أنه يفعل فيها أشياء لو فعلت في حال الأمن إيش لا أبطالة الصلاة فخفف في هيئتها وكيفيتها وهذا نوع من القصر فهو قصر كيفية وليس قصر وليس
قصر كمية فهذه أقوال الناس التي تعضرني في هذه الآية ولكن نقول إذا قالت حدام فصدقوها فإن القول ما قالت حدام وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال إنها صدق لنتصدق الله بها
عليكم فاقبلوا صدقته ما بقي الأحلى كلام فنقول إن الله تعالى شرض ذلك في أول أمر ثم سهل على عباده وتصدق عليهم ونفع ورفع هذا الشرط إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا