217 - 401 - فوائد الآية ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فوائد هذه الآية الكريمة أن نقص الصلاة ثابت في كل ما يسمى ضرباً في الأرض لقوله إذا ضربتم في الأرض وهذا مطلع لم يقيد في يومين أو ثلاثة أو أربعة أو عشرة فدل ذلك على أن كل ما يسمى ضرب في الأرض فإنه تقصر في الصلاة وإلى هذا ذهب الشيخ والسلام المتهمير رحمه الله وقال كل ما يسميه الناس سفراً وضرباً في الأرض فإنه سفر يثبت له أحكام السلام ودرينه ترينه الإطلاق ودرينه آخر أنه ثبت في صحيح مسلم أن أنس المالك قال كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إذا خرج ثلاثة عميان أو فراسة صلى ركعة وقال الجمهور بل السفر هنا مطلق لكنه مقيد قيدته السنة وهو يوماً قاصدان والتقريب بالفراسخ ستة عشر فرسخة يعني أربعة برد والبرد جمعوا بريع وسميت بذلك لأنها مسافات كانوا يقطعونها رسل البريع فقد كانوا هنا سبق يجعلون مراحل للبرد كل أربعة فراسة بريق والفرسخات التميال يعني كل يعني كل اثنين عشراء ميلا يكون بريق كيف ذلك؟ يذهب الفارس من هذا المكان إلى المكان الآخر وإذا فارس ينتظره فيسلمه ما معه من الرسائل إلى مثله وإذا الفارس الثالث ينتظره وهل مجرن حتى يصل إلى آخر المرحل فيقول لا بد من أن تكون هذه المساعة وما دونها وإن سمي سفرة وإن حمل له المتاع وإن شدت له رواحل فإنه لا يحصل فيها قصر فيقال أين الدليل على هذا؟ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حددها بل حدث أنس الذي ذكرناه آنفا يدل على أنه يقصر في ثلاثة أميال أو فراسة إذا قلنا الأعلى ما هم؟ الفراسة هو الأميال الفراسة والفراسة ثلاثة من أين هي من ستة عشر فراسة؟ فإذا يرجع في ذلك إلى العرف لكن إذا اختلف العرف فإن يمكن أن نلجأ للضرورة إلى التحديد ونقول بأنه يحدد بالفراسة نقول ذلك عند الضرورة أما إذا أمكن ضبط العرف فلا نعجب عنه وقد قال الشيخ السلام رحمه الله إن هذا التحديد بالفراسة صحيح بحسب الواقع لأنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ليس هناك أناس مساحون يقيسون الأرض حتى بالذراع بل حتى بالشبر بل حتى بالأصبع بل حتى بحبة الشعير بل حتى بشارة البردون لأن الفقه الذين يحددوا هذا حددوا إلى هذا الحد قالوا ستة عشر فارسة خل يا كذا وكذا وهذا كذا وكذا إلى أن وصلوا إلى شارة البردون وبناء على ذلك لو كان هنا أناس نازلون وبينهم وبين الآخرين شارة شارة كل دور ولكن الأولون أقرب إلى البلد صار الأولون غير مسافرين والذين بينهم وبينهم شعرة مسافرين وهذا صعب أن نحقق الإنسان هذا ويجعله حد للناس فعلى كل حال الذي نرى أن المرجعة في هذا إلى العرف وأن نطلق ما أطلقهم ومن المعلومين أن العرف يختلف لو أن قوما خرجوا في رحلة تغدوا في البرد ثم رجعوا فإن هذا لا يسمى سفرا ولا ضرب في الأرض ولو خرجوا في هذه المسافة في رحلة لكنهم أقاموا يومين أو ثلاثة لعد ذلك سفرا لأن الناس يتأهبون له وإن كانت العرف الآن لا يعدون لنزهة سفرا حتى لو بعدت وحتى لو بقيت أجياما لكن هذا لا عبر تبعه السفر كل ما يحمل له المزال ويستعدد له فإنه سفر فين قال قائل الآن فيه هنادق وفيه السجارات وطيارات ولا يحتاج الإنسان أن يحمل متاعا قلنا هذا لا عبرة به العبرة بنفس المسافة والطريق الذي إذا أرابب الإنسان استعد له أما كون المتاع والزاد تسهل في الأماكن فهذا لا يمنع أن يكون سفرا