215 - 401 - تكملة تفسير الآية ( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ها؟
نعم ثم يذكر الموت فقد وقع أجْرُه عَلَى اللَّهِ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ انظر إلى كلمة من بيت البيت يحوى الإنسان والإنسان يعرفه وهو وطنه فيخرج من هذا البيت الأليف الذي هو الوطن
إلى إلى الله ورسوله مهاجراً إلى الله ورسوله يترك مأواه ومثواه من أجل الهجرة إلى الله ورسوله الهجرة إلى الله بالإخلاص وإلى رسوله بالاتباع فيريد أن يهاجر إلى الله عز وجل ليقيم شرعه
وإلى رسوله صلى الله عليه وعلى وسلم ليتبعه وينصره أيضاً ثم يدركه الموت يعني ثم يموت كلمة تدرك قد تعطي أنه كالفار كالفار الذي يريد أن يصل إلى مهاجره لكن الموت لحقه فأدركه فقد وقع
أجره على الله وقع بمعنى ثبت ثبت أجره على الله عز وجل والأجر هو الثواء ولم يقل وقع أجره على الله ورسوله مع أن الهجرة كانت إلى إلى الله ورسوله لأن الهجرة إلى الرسول وسيلة والغاية هي
الهجرة إلى الله عز وجل فلهذا كان الذي يثيب على الهجرة ليس الرسول بل هو بل هو الله سبحانه وتعالى فقد وقع أجره على الله وكلمة الله سبق لنا مرالاً وتكراراً ولكن لا مانع من أن نعيد
الله يقال إن أصلها الإله كالناس أصلها الأناس وكقولهم هذا خير من هذا أي هذا أخير من هذا والعرب يحبون الهمزة أحياناً للتخفيف والإله فعال بمعنى مفعول فمن هو المألوء؟
المألوء الذي له القلوب تحبه تحبه وتعظمه في نفس الوقت تحبه وتعظمه بالمحبة يكون فعل مأمور وبالتعظيم يكون ترك المحظور خوفاً من هذا العظيم هذا هو هذه اللفظة العظيمة وهي الله سبحانه
وتعالى نعم وهي الله وكان الله غفوراً رحيماً سبق الكلام على مثل هذه الجملة وأنها تفيد ثبوت هذين لإسم الله الله وما تضمنه من صفة الغفور يتضمن المغفرة والرحيم يتضمن الرحمة وبالجمع
بينهما يحصل المطلوب والنجاة من المرغوب لأن المغفرة للذنوب التي يتخلى عنها الإنسان بمغفرة الله والرحمة للأعمال الصالحة التي توصل إلى رحمة الله عز وجل في هذه الآية الكريمة من الفوائد
فوائد عظيمة منها أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه من أنتو قد أمازل يجي في الآرم مراغماً كثيراً وسعاً فقد خرج من الضيط فوجد السعاد طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن فضل الله
عز وجل على عبده أكثر من عمل عبده له من أن تؤخذ الأخ اسمك يا محمد خطأ يجد في الآرم مراغماً كثيراً وسعاً ثوبان ثوبان له المراغاً من فوائد العاية الكريمة أن من أذل بطاعة الله صار عز
له في النهاية والعقين البين من أين يخذ كثيراً ما لو أخذنا كثيراً وحدها ما سبناك لا حد تتكلم لو وجه السؤال الخاص ما لا تتكلم نعم مراغماً وكثيراً هكذا هذا الذي أذل الآن يذل هو أنوف
الذين أذلوه بالأمس ومن فوائد العاية الكريمة الشاهد أنها تشهد لقول الرسول عليه الصلاة والسلام وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العس جسر من أين هداية الله لا ساعة
ساعة تفريج الساعة تفريج بعد كرب بعد الضيق بالكر والكر طيب ومن فوائد هذه العاية الكريمة أن من سعى في العمل الصالح ولم يدركه اضطراراً نعم أقول أن من سعى في الهجرة وأدركه الموت فإن
أجره ثابت كاملاً رحمه طيب من قوله ومن يأخذ بيته مهاجن الله ورسوله ثم يدرك الموت فقد وقع أجره على الله طيب وهل يقاس على ذلك بقية الأعمال بمعنى هل من خرج إلى المسجد يريد الصلاة فمات
في أدناء الطريق يكتب له أجر الصلاة طيب يقال إن الثواب لا قياس فيك أنتم ستقولون نعم بناء على إيش بناء على قياس لكن يقولون إن الأعمال إن ثواب الأعمال ليس في قياس لجواز أن يكون تخصيص
هذا العمل بهذا الثواء لحكمة لا نعلمها لكن قال بعض أهل العلم إن لنا شاهدا على العموم وهي قصة الرجل الذي مات في أثناء الطريق وهو رجل قتل 99 نفسا قتلهم عمدا 99 نفسا ثم جاء إلى رجل
عابد عابد يعني أكلمة عابد معناها أن العبادة خرقوا له فسألة قالوا هل هل لي من توبة أنا قتلت 99 نفسا عمدا هل لي من توبة استعظم العابد هذا لأنه عابد يخشى الله يخاب عقابه استعظم هذا
الشيء قال لا مالك توبة قال نكمل بك المئة فقتله وأتم به المئة الجهل هذا العابد مسكين جاهل جهلا مركبا ثم دل على عالم فقال له إنه قتل 100 نفسا عمدا فهل لو من توبة قال العالم ومن يحول
بينك وبين التوبة سبحان الله العلم كله خير من يحول بينك وبين التوبة ولكن أنت في أرض أهلها في أرض ظالم من أهلها اذهب إلى القرية الفلانية ففيها الصالفون أو كلمة النحوة فذهب الرجل
تائبا إلى الله في أثناء الطريق أدركهم فنزلت عليه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ملائكة العذاب تريد أن تقبض روحة باعتبار سوابقه وملائكة الرحمة تريد أن تقبض روحة باعتبار مآله رجلتها
وخرج تنازعة الملائكة أيهما يقبض روحه والله تعالى أرسله هو الذي أرسلهم عز وجل اعتباراً بما يحصل ثم بعث الله إليه ملكاً وحكم بينه قال قيسوا ما بين القريتين فإلى أيتهما كان أقرب فهو
من أهلها فقاسوا فوجدوا أنه أقرب إلى الأرض الصالحة في شبره وقيل إنه لما حضره الموت من شدة شوقه صار يدفع بنفسه إلى الأرض الصالحة فتقدم هذا التقدم فتولت روحه ملائكة الرحمة قالوا إذا
كان هذا في من قبلنا فنحن أفضل الأمم إذا شرعنا في عمل صالح وأدركنا الموت فإنه يكتب لنا وهذا ما نرجوه من الله عز وجل وبناء على ذلك نقول من شرع في طلب العلم يريد بذلك ما يريده
المخلصون في طلب العلم من حفظ الشريعة والتفاية عنها ونفع الخلق ثم أدركه الموت فإنه يكتب له ما نواه يعني شرع لكن بشرط أن يكون شروعه شروعا حقيقيا يعني عنده شهاد وحرص نعم لا أن يكون
المراد بذلك أن يقدع الوقت يقول أنه ما له الشروع بدل معروف الأسواق أحد حلقات العلم هذا ما هو طالب علم طالب العلم الذي يفرّغ نفسه تماما لطلب العلم كيف أنت اليوم؟
أحسن اللهم أعلم طيب من فوائده أيضا إثبات اسمين من أسماء الله وهما الغفور والرحيم وما تضمناهم من صفة