213 - 401 - فوائد الآية ( إلا المستضعفين من الرجال...) والآية ( فأولئك عسى الله...) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تبارك وتعالى إلا المستضافين من الرجال والنساء والمجدان لا يستطيعون حينة ولا أفدون سبيل في هذه الآية من الفوائد وما بعدها عفو الله عز وجل عن هؤلاء الصنف من الناس في تركهم
الهجرة ومن فوائدها أن الدين الإسلامي دين المصر والسهولة وأنه مع وجود مشقة ينتبه الحركة ومن فوائدها أن من الرجال البالغين من لا يتجب عليهم الهجرة الهجرة وذلك لكونهم مستضعفين ومن
فوائد هذه الآية أن الواجب الوصول إلى القيام بالواجب بأي حينة تكون لقوله لا يستطيعون حينة وهل يستدل بهذا على جواز استعمال الحيل نقول لا بل الحيل فيها تفسير ما كان تحيلا على واجب فهو
واجب وما كان تحيلا على محرم فهو محرم وما كان تحيلا على مباح فهو مباح بشرط على خير بشرط لا يؤدي ذلك إلى اتهام المحتال وعدم الثقة بقوله أو بفعله الاحتيال على مرفة الحق بإظهار خلاف
الواقع واجب أو لا الاحتيال على إظهار الحق بإيهام خلاف المقصود واجب مثل صنيع سليمان عليه الصلاة والسلام في المرأتين المتنازعتين في شخص كبرى وصغرى قالت الكبرى هو لي وقالت الصغرى هي
لي فقال إيتوا بالسكين لأشقه بينكما فقالت الصغرى هو لها يا نبي الله وقالت الكبرى الصغرى شقه هذه حيلة لكن على إيه ليظهر الحق الحيلة على المحرم أن يحتال على الغبع بصورة عقد غير مقصود
كما سائل العينة مثلا هذا حرام الحيلة على مباح أن يحتال على أخي في معاملة مباحة ليتوصل إلى مقصوده بها هذه جائزة لكن بشغل كما قلت لكم فلا يؤدي ذلك إلى تهمة الإنسان وعدم الثقة بقوله
أو بفعله هذا إذا قلنا إن الحيلة هي التوصل إلى الشيء بما يخالف ظاهرهم أما إذا قلنا إن الحيلة المراد بها الحول وأصلح حوله يعني لا يستطيعون قوة على الهجرة فإنه لا يكون فيها دلالة أصلا
على التحيي ومن فائد الآية أنه يجب أو تجب الهجرة على من يقدر عليها من أي سبيل سواء كان من السبيل السلطاني الأعظم الذي يمشي معه الناس أو من السبل الأخرى لقوله ولا يستطيعون نعم ولا
يهتدون سبيلا وسبيلا نكرا في السياق النفي فتعم ثم قال تعالى فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم وكان الله عفو ورافورا من فائد هذه الآية أنه يرجى لهؤلاء أن يعفوا الله عنهم لقوله فأولئك عسى
الله أن يعفوا عنهم فالرجاء هنا باعتبار ما يقوم في قلب المخاطب أما باعتباره منسوبا إلى الله فإن عسى كما قال بعض السلف عسى من الله واجب يعني أن الله وعدهم أن يعفوا عنه ومن فائد هذه
الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله هما العفو والغفور والجمع نعم فالعفو هو المتجاوز عن السيئات والغفور هو الماهي لها لكن إذا اجتمع العفو والغفور صار المراد بالعفو ما يقابل ترك
الواجب والغفور ما يقابل فعل المحرم أي عفو عن التفريط الواجب غفور عن فعل المحرم ومن فائد هذه الآية إثبات الصفتين الدالي عليهم قوله عفوا غفورا وذلك لأن كل اسم من أسماء الله متضمن ليش
لصفة وليست كل صفة متضمنة لسم وبهذا عرفنا أن الصفات أوسع أوسع من الأسم لأن كل اسم لابد أن يتضمن صفة وليس كل صفة يشتق منها أسم بل من الصفات ما ليس معنويا أصلا مثل اليد والوجه والعيد
هذه ما هي معنوية فهي صفات خبرية لو لا إخبار الله بها ما أعتقدناها ولا علمنا بها هل يشتق من قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما اسم من أسماء الله ونسمي الله متكلم لا يعني لم تأتي
المتكلم طيب صنع الله الذي أطفان كل شيء نشتق من الصانع لا بارك لك