1197- من أسباب النظر إلى وجه الله /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن ذلك أيضاً من فضائل صلاة الفجر وصلاة العصر ما رواه جريب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنظر إلى القمر ليلة البجر ليلة الرابعة
عشر فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر يعني يوم القيامة يراه المؤمنون في الجنة كما يرون القمر ليلة البجر وليس المعنى أن الله مثل القمر لأن الله ليس
كم مثل شيء بل هو أعظم أجل عز وجل وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه لكن مراب النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم تشبيه الرؤية بالرؤية يعني فكما أننا نرى القمر ليلة البجر رؤية حقيقية ليس فيها اشتباه فإننا سنرى ربنا عز وجل كما نرى هذا القمر رؤية حقيقية بالعين بالبصر بدون اشتباه واعلم أن
ألذ نعيم وأطيب نعيم عند أهل الجنة ويسأل الله يجعلني وإياكم منهم هو النظر إلى وجه الله لا شيء يعدله ولهذا قال عز وجل للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بأنها النظر إلى وجه الله الفسنى اسم تفضيل مؤنث يقابله أحسن في الملكة فالزيادة زيادة على الأحسن وهي النظر إلى وجه الله عز وجل فيقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما
ذكر أننا نرى ربنا كما نرى القمر ليت البدر قال فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا والمراد إن استطعتم على هذه الصلاة أن تأتوا بها كاملة ومنها أن
تصلى في الجماعة إن استطعتم أن لا تغلبوا على هذا فافعلوا وفي هذا دليل على أن المحافظة على صلاة الفجر وصلاة العصر من أسباب النظر إلى وجه الله عز وجل ويا لها من قيمة عظيمة يا لها من
ثمن ومثمن حافظ على صلاة الفجر وصلاة العصر تنظر إلى الله عز وجل اليوم القيامة في جنات النعيم