210 - 401 - فوائد الآية ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فوائد هذه الآية الكريمة أن الملائكة ستوفى بني آدم بقول إن الذين توفاهم الملائكة وظاهروا هذا اللخ أنهم جمع فيطابق قول الله تعالى حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسولنا أي الملائكة لأن الله تعالى قال جاعل الملائكة ذرسلا وحينئذ يبدو التعارض بين هذه الآية وبين آيتين أخرين هما قوله تعالى الله يتوفى الأنفسا حين موتها وقوله قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم والجواب عن هذا الظاهر أن يقال نسب الله تعالى التوفي إليه لأنه بأمره نسب الله التوفي إليه لأنه بأمره وما وقع في أمر الملك فإنه كفعل حتى في عامة الحديث الناس ولهذا يقال بنى عمر بن العاص مدينة الفستاط وعمر لم يبنيه وإنما أمره طيب وأما الجمع بين كونه ذكر في هذه الآية وأمثالها بصيغة الجمع وفي آية السجدة بصورة الإفراج ملك الموت فإما أن يقال ملك الموت مفرد مضاف فيعم ولا يناف الجمع لأن المفرد المضاف يعم فلا يناف الجمع وهذا وجه ضعيف أو يقال إن الملائكة تساعد ملك الموت كما جاء في الحديث الصحيح أنهم يأمرون الروح فتخرج من الجسد حتى إذا لم يبق إلا قبضها تولى قبضها ملك الموت فإضافة الوفاة أو التوفي إلى الملائكة بالجمع لأنهم أعوان لملك الموت وإضافة التوفي إلى ملك الموت لأنه هو المباشر لماذا؟ هو المباشر لقبضه وهنا يريد إشكال يقال إننا نجد أنفساً تقبض في المشرق وفي المغرب وبينهما من المسافات ما لا يعلمه إن الله عز وجل فكيف تقولون إن ملك الموت واحد وكيف يتصور أن واحداً يقبض العديد من الناس بأماكن بعيدة متفرقة فيقال قد يكون المراد بملك الموت جنس الملك أي الملك الموكل بقبض الأرواح وإن كان أكثر من واحد فيكون المراد به إيش؟ الجنس للعيد وهذا وجه ضريف ويجاب بوجه آخر أن هذه من أمور الغيب والواجب علينا في أمور الغيب أن نصدق وإن لم تدركها أقولنا وهذا أبلغ في التسليم لخبر الله عز وجل حتى لا نتمحل في الجواب ونقول إن ملك الموت يراد به الجنس وهو أكثر من واحد فنقول إن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وملك الموت يقبض الأرواح وإن كانت متباعدة وإن كانت بأن واحد وعلينا إيش؟ أن نصدق ونسلم ومن فوائد الآية الكريمة أن الملائكة أجساء تقبض الأرواح وتخاطئ تتكلم وكلمها مفهوم خلافاً لمن يقول إن الملائكة هي القوى الخيرة وأن الشياطين هي القوى الشريرة فإن هذا قول باطل يكذبه القرآن والسنة والإجماع قال الله تعالى جاعي للملائكة رسلاً أولي أجه ورسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم رأى جبريلا على صورة التي خلق عليها وله كم جناح ست مائة جناح قد سد الأفق فالصحيح الذي يجب علينا اعتقاده أن الملائكة أجساء وأنهم يقولون ويفعلون ويصعدون وينزلون بأمر الله عز وجل ومن فائد هذه الآية الكريمة أن العبرة في الأعمال بالخواتين لقوله يا خالب ظالمي أنفسهم ظالمي أنفسهم يعني هم وقت الوفاة ظالمون لأنفسهم فالعبرة بالخواتين ولهذا يجب على الإنسان أن يكون خائفا من سوء الخاتمة وأن يسأل الله سبحانه وتعالى دائما حسن الخاتمة وأن لا يموت إلا وهو مسلم وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم في حديث عبد الله من المسعود في الحديث الذي رواه عبد الله من المسعود بأن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع والمراد بالنسبة لقرب الأجل لا بالنسبة للعمل لكن يعني معناه أنه يعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى عليه إلا شيء نسير فيموت وليس المراد حتى ما يبقى بينه وبينها إلا ذراع في وصول إليها بعمله لأن الحديث هذا مقيد بالحديث الآخر لا يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل الناس وأيضا لا يمكن أن الله سبحانه وتعالى يخطب عبدا قام بعبادته إلى أن إلى أن يبقى عليه ذراع واحد ثم يخضله فيسيء خاتمته هذا ينافي كرم الله عز وجل ورحمة الله عز وجل فإذا قررنا هذا التقرير بأن المعنى في يكون بينه وبينه ذراع بإيش بالأجل بالمدة لا بالعمل إذن الأعمال بالخواتف اشتركوا في القناة