1194- الغيبة للعلماء والأمراء من كبائر الذنوب /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الغيبة أيضا من كبائر الذنوب فإذا اغتاب الإنسان رجلا واحدا فقط بين صلاة الفجر وصلاة الظهر مثلا فإن صلاة الظهر لا تكبر هذه الغيبة لأن الغيبة من كبائر الذنوب ولو كانت مرة واحدة لرجل واحد والغيبة هي التي يسميها العوام أسبابا يعني أن يذكر أخاه بما يكره لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن الغيبة فقال ذكرك أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان في أخي ما تقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبت وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهبت والغيبة تختلف آثامها باختلاف آثارها وعواقبها فمثلا اغتياب العلم أشد من اغتياب العوام واغتياب العلم الأمراء يعني ولاة الأمور الملك ومن دونه أشد من اغتياب من دونه وبهذا نعرف أن هذه النشرات التي توزع بين الناس الآن نعرف أنها من الغيبة وأن نشرها بين الناس من كبائر الذنوب وأن الإنسان يأثم بها إثما عظيما لأنها توجب أن يكره الناس من يغتيبوا في هذه الأغهاق والنشرات وأن يتمردوا على من يغتيبوا فيها وتوجب أيضا إغار الصدور وإحداث الفتن فهي ورعيذ بالغيبة لولاة الأمور من أكبر من أكبر الآثام في الغيبة فالذي ينشرها أو يصورها ويزعها آثم فاعل كبير أولي آذ بالله عليه إثمها وإثم كل من تأثر بها نسأل الله سلامه العافية لأن هذه الأمور لا شك أنها من داخل في الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ثم ما مصدر هذا الكلام من قال إن هذا كلام صحيح من يقول هذا إنه صحيح ولذلك يوجد في بعض هذه النشرات أشياء كذب شاهدناها نحن أنها كذب ليست بصحيحة فتكون جامعة بين الغيبة والبهتان والعياذ بالله ثالثا ماذا يترتب على نشر هذه الأوراق هل تصلح الأمور هل يقلع الناس عما وصفوا به في هذه النشرات أبدا لا يزيد الأمر إلا شد لذلك نرى أن توزيع مثل هذه النشرات في غيبة ولاة الأمور نرى أنه من كبائر الذنوب وأن الإنسان آثم إذا نشرها أو صورها أو وزعها بين الناس لما فيها من انتبار حقيقة الغيبة عليه لأن الحقيقة الغيبة ذكره كأخاك بما يكرر ثم يتولد على هذه الغيبة مفاسة عظيمة ليست كما على وقتب زيد وعمر هذا يكون الأمر عليه شخصيا لكن هذا يتركب أنه ضرر على المغتاب شخصيا وضرر على الأمل لأنه يوجب إغار الصدور وكراهة ولاة الأمور فنحن نحذر من نشر هذه الأوراق ونرى أن من شارك في نشرها أو توزيعها فإنه آثم فائل كبيرة من كبائر الذنوب ولو كنا نعلم أن الأمور ستصلح في مثل هذا لكان الأمر هينا لكن الأمور ما تصلح ما تزداد لله احتكاء وكراهة لولاة الأمور وشر مستطيع نسأل الله تعالى أن يجازل يا من حاول نشرها بما يستحق إنه على كل شيء قدير