209 - 401 - تفسير الآية ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قوله إن الذين هذه إن التوكيد إن المؤكدة واسمها وقوله ظالمي أنفسهم حال من الهاء في قوله توفاهم قالوا فيما كنتم نعم إلى
قوله فأولئك مأواهم جهنم ظاهر الخبر إنه وقوله فأولئك مأواهم جهنم وما بين ذلك فهو اعتراف قوله إن الذين توفاهم توفاهم أي تقضدهم والمراجب ذلك قبض أرواح من أبدانه وقوله الملائكة
الملائكة هم عالم الغيب محجوبون عن العباد لهم أوصاف معلومة في الكتاب والسنة ما علمنا منه وجب علينا الإيمان به على ما علمنا وما لم نعلم منه فالواجب علينا السكوت كما هو الشأن فيما وصف
الله به نفسه قالوا والملائكة مأفوذة من الألوكة وهي الرسالة بقوله تعالى جاعل الملائكة رسرة هي من الألوكة هي الرسالة وبناء على ذلك يكون فيها إعلال في القلب لأن ملائكة جمعوا ملأت هو
أصله مألك لكن فيها تقريباً تأخير إعلالاً صرفياً حسب قواعد في الصرف التي كتب العلماء وقوله ظالمي أنفسهم أي حال كونهم ظالمي أنفسهم بماذا؟
لكونهم بقوا في أرض يجب عليهم الهجرة منها لأن بقاءهم مع وجوب الهجرة ما أصيبه وظلم لأنفسهم قالوا أي الملائكة فيما كنتم أي في أي مكان كنتم وقيل في على أي حال كنتم فعلى المعنى الثاني
تكونوا في بمعنى على كما هي في قوله تعالى قنا سيروا في الأرض أي على الأرض ويكون مراد بقوله فيما كنتم أي على أي حال كنتم بدليل قولهم في الجواب قالوا كنا مستطعفين في الأرض أما على
القول بأن المراد بقوله فيما كنتم السؤال عن المكان والموضع فيكون الجواب قالوا كنا مستطعفين في الأرض على تقدير شيء محدوف أي قالوا بقينا في هذا لأننا كنا مستطعفين في الأرض وعلى كل ذن
فالمعنيان يدوران على شيء واحد وهو أن هؤلاء بقوا في أرض تجب عليهم الهجرة منها فتأتي الملائكة لقبض أرواحهم فيوبخون فيما كنتم لماذا كنتم في هذا المكان قالوا كنا مستطعفين في الأرض كنا
مستطعفين يعني أننا نعامل معاملة الضعيف من قبل من؟
من قبل الكفار الذين استطعفونه ولكن هذا ليس بعد ولهذا تقوله الملائكة ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجئوا فيها؟
وهذا الاسبتان للتقرير والتوبيح يعني أن أرض الله واسعة فلماذا لا تهاجئوا؟
وقوله ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجئوا ألف عاطفة أو سببية انتبه هل هي عاطفة أو سببية؟
ألم تكن أرض الله واسعة؟
هل سبقها شيء من المعاني التي تكون بعدها فاء سببية؟
ما هو؟
الاستثام الاستثام طيب أين الاستثام؟
ألم وهل الاستثام موجب لنصف الفعل بعد فاء سببية؟
ما هو البيت الجامل هذا؟
طيب فإذا قلنا الاستثام في قولها ألم تكن للتقرير والإثبات وأن تقرير الكلام قد كانت أرض الله واسعة على هذا التقدير تكون الفاء عاطفة والمعنى ألم تكن أرض الله واسعة؟
ألم تهاجروا فيها؟
نعم يقول وقوله ألم تكن أرض الله واسعة؟
يعني أن هناك أراضي غير الأرض التي أنت فيها مصرحة فتهاجروا فيها هاجر معقودة من الهجر وهو الترك والمهاجرة ترك البلد الذي عاش به الإنسان إلى بلد آخر حتى الذي يخرج من بلد مستوطن له كان
ثم يستوطن بلد آخر وقالوا إنه مهاجر لأنه ترك بلده لكن الهجرة شرعا هي الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام وهل إذا جاء لفظ له معنى لغوي ومعنى شرعي في كتاب الله أو سنة رسوله هل يحمل
على المعنى اللغوي أو الشرعي؟
يحمل على المعنى الشرع لأن حقيقة كل متكلم على حسب ما يقتضيه كلامه فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ألف عاطفة أو واقعة في خبر المبتلة إن لن يتوفهم ملائك وقول مأواهم أي مصيرهم وجهنم اسم
من أسماء النار أعاذنا الله وإياكم منها وساءت مصيرا أي ساءت مرجعا ومردا وهذا إنشاء ذنب لها لأن ساء مثل بئس فهي جملة لإنشاء الذنب