1180- هل الأذان الأول لصلاة الجمعة والأذان الأول للفجر مشروع /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولما كان في زمن عثمان بن عثار رضي الله عنه وكثر الناس جعل أذانا أول للجمعة قبل الأذان الثاني الذي هو عند حضور الإمام فكان في يوم الجمعة أذانا أذان أول وأذان ثاني وفي رمضان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلاه أن يؤذن في آخر الليل إذا قرب وقت الصحور أمره أن يؤذن وقال إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فكنوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بأم مكفول فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر فصال عندنا الفجر لها أذان أول ولكن ليس لها بل لأجل الإعلام بأن وقت الصحور قد حل والجمعة لها أذان أول من سنة عثمان بن عثار رضي الله عنه وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنة قال بعض المتحذلقين الذين يدعون أنهم سلفيون سنيون قالوا إن أذان الجمعة الأول لا نقبله لأنه بدعة لم يكن على أهد النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم وهذا قول منهم قد حم بالنبي عليه الصلاة والسلام وقد حم بالخلفاء الراشدين وقد حم بالصحابة رضي الله عنهم فالمساكين هؤلاء وصلوا إلى هذا الحد من حيث لا يعلمون أما كونه قد حمد الرسول عليه الصلاة والسلام فلأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعض وبإجماع المسلمين أن عثمان من الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وأما كونه قد حمد الخلفاء الراشدين فهو قد حمد في عثمان رضي الله عنه وهو من خلفاء الراشدين والقادق في واحد منهم قادق في الجميع كما أن المكذب للرسول الواحد مكذب لجميع الرسول وأما كونه قد حمد بالصحابة فلأن الصحابة لم ينكروا على عثمان رضي الله عنه مع أنه لو أخطى لأنكروا عليه كما أنكروا عليه الإتمام في منا في الحج لكن في آذان الجمعة الأول لم ينكروا عليه فهل هؤلاء المتحذرقون الخالفون أعلم بشريعة الله وبمقاصد الشريعة من الصحابة لكن صدق رسول الله أن آخر هذه الأمة يلعن أولها وعياذ بالله ويقدح فيه فآذان الأول للجمعة آذان شرعي بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم وبسنة أمين المؤمنين عثمان رضي الله عنه وبإجماع الصحابة الإجماع السكوتي ولا عذر لأحد وقطع الله لسان من يعترض على خلفاء هذه الأمة الراشدين وعلى الصحابة قد يقول قائم لماذا لم يشفعه الرسول عليه الصلاة والسلام ويتمعه موجودة في عهده والجواب السبب هو أن الناس في عهد عثمان كثروا واتسعت المدينة واحتاجوا إلى أدان من ينبههم يكون قبل الأدان الأخير الذي عند مجيء الإمام فكان من الحكمة أن يؤذن وعثمان رضي الله عنه بنا على أساس فها هو النبي عليه الصلاة والسلام يأمر بلالا أن يؤذن في آخر الليل لا لأن الصلاة حلت صلاة الفجر ولكن ليوقظ النائم ويرجع القائم فهو مقصد شرعي ولا إشكال في شرعية الأدان الأول ليوم الجمعة إذن فالأدان الأول ليوم الجمعة مشروع بسنة الخلفاء الراشدين وإيماء سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة الذين أدركوا هذا أما الأدان في آخر الليل فإنه مشروع بسنة النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم في رمضان لإيقاظ النائم ويرجع القائم لكن هم يشرا في غير المرمضان نقول لأنه قياسا على فعل عثمان رضي الله عنه أن يوقظ الناس نرى أنه لا بعث به