1171- نهى النبي عن زيارة القبور ثم أمر بها ما الحكمة؟ /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر نهى عن زيارة القبور لأن الناس حديث عهد بشرك فخش أن تتعلق قلوبهم بالقبور وتفتتن بها فنهى عن الزيارة ثم لما استقر الإيمان في قلوبهم أمرهم بالزيارة فقال كنت نهيتهم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الموت وفي نواية تذكر الآخر فأمر صلى الله عليه وعلى آله وسلم بزيارتها وبين الحكمة العظيمة من هذه الزيارة وأنها تذكر الموت تذكر الإنسان الذي على ظهر الأرض أنه اليوم على ظهرها وغدا في بطنها ولا يدري متى يكون هذا قد يصبح الإنسان على ظهر الأرض ويمسي في بطنها وقد يمسي على ظهر الأرض ويصبح في بطنها فكان في زيارة المقابر تذكير للموت أو تذكير للآخر لأن الإنسان يمر بالمقبرة فإذا فكر وإذا أبوه أخوه عمه زوجته وما أشبه ذلك أمس كانوا معه يأكلون ويشربون ويتناعمون في القصور والآن هم مرتهنون بأعمالهم فقهوه يتذكر العام الماضي في متى هذا الوقت وهم معنا فرحون بالدنيا مغتبطون بها والآن غادروها وصاروا مرتهنين بأعمالهم من يعمل خيرا يلقى ومن يعمل سوءا يلقه فهي تذكر الآخر تذكر الموت حقيقة أخرج إلى المقابر انظروا هؤلاء العالم الذين لا يحصنهم إلا الله عز وجل أو لا يحصن إلا بمن شقه كانوا بالأمس معك والآن هم في بطل الأرض ولا تدري فلعلك ضجيعهم في مدة نسيرة فهي تذكر الموت كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا كان يخرج هو بنفسه إلى البقير يزور أهل البقير ويسلم عليه ويسلم عليه ما عليه الصلاة والسلام ويدعو لهم