1165- تلاوة القرآن ثلاثة أقسام /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تلاوة كتاب الله عز وجل تنقسم إلى ثلاثة أقسام تلاوة اللفظ وتلاوة المعنى وتلاوة العمل أما تلاوة اللفظ فمعروف يقرأ هذا وهذا وهذا وهذا وهذا وهي على نوعين النوع الأول أن يقرأ القارئ
صفحة أو صفحتين ثم يتابعه الباقون يقرؤون نفس ما قرأ وهذا غالبا يكون في التعليم والثاني النوع الثاني من رعال لطية أن يقرأ القارئ صفحة أو صفحتين ثم يقرأ الثاني بعده صفحة أو صفحتين غير
ما قرأه الأول وهل مجرد فإن قال قائم هذا النوع الثاني يفوت فيه ثواب بعضهم لأن ما قرأه هذا لم يقرأه هذا فيقال لا يفوت لأن المستمع كالقارئ له ثواب له ثواب ودليل ذلك قول الله تبارك
وتعالى في سورة يومس في قصة موسى صلى الله عليه وسلم إن دعا على آل في العون ربنا اطمس على أموالهم واشتد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى رأوا العذاب الأليم القائل هذا موسى كما في أول الآية
وقال موسى ربنا إنك آفيت فرعون وملأه زينة وأموالا في حقاة الدنيا ربنا ليذل عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشتد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى رأوا العذاب الأليم قال الله تعالى قال قد
أجيبت دعوة قماء فاستقيما ولا تتبعان سبيلا الذين لا يعلموا الداعي واحد لكن قال العلم إن هارون كان يستمع ويؤمن على دعائه فكان الدعاء لهما جميعا أما التلاوة المعنوية فأن يتدارس هؤلاء
القوم كتاب الله عز وجل ويتفهموا معناه ما معنى هذه الآية إن كان مما يدرك باللغة العربية فهذا معروف إن كان مما لا يدرك إلا بالعجوع إلى كلام أهل العلم والمفسرين رجعوا إلى ذلك إلى كلام
العلماء والمفسرين في الآية لأن بعض الآيات يكون لها حقائق شرعية لا ترى عن طريق اللغة العربية وقد كان السلف الصالح لا يقرؤون عشر آيات حتى يتفهموها وما فيها من العلم والعمل قالوا
فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعا أما القسم السالح من التلاوة فهي التلاوة العملية وهذه هي المقصود الأعظم في القرآن الكريم كما قال تعالى كتاب نزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته
وليتذكر أولو الألباب العمل بما جاء في القرآن وذلك بتصديق ما أخبر الله به والقيام بما أمر به والبعد عما نهى عنه هذه التلاوة العملية لكتاب الله عز وجل