1162- فتنة الدجال /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف أو من آخرها عصم من الدجال والدجال رجل كافر يبعث في آخر الزمان يدعي النبوة أولا يعني أنه نبي ثم يدعي أنه إله والعياذ بالله وفتنته أعظم فتنة كانت على الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال إن خرج في وأنا فيكم فأنا حجيته دونكم وإن لا فالله خليفة على كل مسلم وقد حذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فتنته وما من نبي من الأنبياء إلا أنذره قومه حتى يستعد الناس بل آجم يستعد لهذه الفتنة العظيمة وإلا من المعلوم أنه لياتي إلا في آخر الزمان لكن لأجل التنويه بعظم فتنته وأن فتنته كبيرا عظيما لا أنجو منها إلا من أنجاه الله سبحانه وتعالى حال الدجال يجعل الله على يديه آيات خوارق فتنة للناس منها أنه يأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتمبت فيأتي إلى القوم ممثلين ليس في أرضهم رعي ومواشيهم ضعاء عجاء فيدعوهم ويمنيهم فيتبعون فيأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتمبت ثم تروه عليهم مواشيهم وهي أوفر ما تكون لحما وأغزر ما تكون لبنا ثم يأتي إلى آخرين فيدعوهم ولكنهم ينكرونه فيصبحون ممثلين ليس في أرضهم نبات هل تجدون أعظم هذه القتنة؟ لا سيما في البادية فيتبعه أناس كثيرون فمن تبعه أدخله جنته ومن أنكره أدخله ناره وهي جنة فيما يبدو للناس لكنها نار والعياذ بالله وناره نار فيما يبدو للناس لكنها جنة وماء عد ولكن الناس ليس لهم إلا الظاهر إلا أن الله سبحانه وتعالى بيّن لنا آياته أنه كاذب يعني هذا الدجال بما أخبرنا به صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أن هذا الرجل مكتوب بين عينيه كافر كافر يقرأه كل مؤمن كل مؤمن لو ما يعرف القب والعذرة يقرأه ويعمى عنه كل منافق ما يرى هذا المكتوب بين عينيه لأنه قد أضل وليعذب الله كما أن الإنسان في القبر إذا كان مؤمنا أجاب بالصواب وقال رب الله ودين محمد ودين الإسلام ونبي محمد وإذا كان منافقا ولو كان قارئا لم يجب والعياد بالله وأعطانا نبينا صلى الله عليه وعلى وسلم آية أيضا بين وهي أنه أعور ليس له إلا عين واحدة وربنا جل وعلا ليس بأعوى منزه عن كل عيب ونقص فمن وفق سلما من فتنته ونجا يبقى في الأرض هذا الدجار الخبيث يبقى في الأرض أربعين يوما أول يوم كسنة يعني 12 شهرا سبحان الله الآن الشمس تدور بـ 24 ساعة على الأرض لكن أول يوم من أيام الدجار لا تدور إلا بـ 12 شهر سنة كاملة واليوم الثاني كالشهر 30 يوما والثالث كالأسبوع سبعة أيام وبقية الأيام كأياما يبقى هذه المدة ثم ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فيقتل هذا الدجار المسيح الصادق النبي الطاهر يقتل هذا المسيح الخبيث الدجار يسلطه الله عليه عز وجل فيقتله ومن أجل عظم فتنته أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستعيد بالله منه في كل صلاة فقال إذا تشهد أحدكم فالقلعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحي والمماد ومن فتنة المسيح الدجار لأن فتنته عظيمة فينبغي لنا أن نستعيد بالله عز وجل بقلب صادق من فتنة هذا المسيح الدجار ثم إنه أيضا من أسباب وقاية فتنته أن من حفظ عشر آيات من سلطة الكهف من أولها أو آخرها وقرأهن عليه عصم من فتنته