50 - 568 تفسير الآية ( 58 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وَإِذْ قُلْنَا دْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ يعني واذكروا يا بني إسرائيل إِذْ قُلْنَا أُدْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ أُدْخُلُوا أَمُرْ كَوْنِي وَلَّا شَرْعِي نعم كوني
وشرعي كوني وشرعي لأنهم أمروا بأن يدخلوها سجلا وأمروا بأن يدخلوا القرية في القتال وأبيحت لهم أيضا تخلوها فعلا وقوله هذه القرية خلف المفسرون في تعيين هذه القرية والصواب أن مراد بها
بيت المقدس الصواب أن مراد بها بيت المقدس لأن موسى قال لهم ادخل الأرض المقدسة التي كتب الله بك وقوله هذه القرية القرية مأخوذة من القرية وهو التجمع وسميت البلاد القرية لتجمع الناس
بها ومفهوم القرية في اللغة العربية هي غانم غير مفهومها في العر لأن مفهوم القرية في العر البلد الصغير والكبير سمى مدينة ولكن في اللغة العربية وهي لغة القرآن لا فرق الله تعالى سمى
مكة ثم القرى القرى مع أنه غير مكة فيها مدن عظيمة مدن عظيمة جدا وسماها هم القرى وكذلك قال الله تعالى وكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك المرأة بغاية التي أخرجتك مكة نعم
وكأي من قرية هي أشد قوة هذه معناتنا كبيرة وعظيمة نعم ومع ذلك سمها الله تعالى قرية هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا قوله فاكلوا منها ادخلوا فاكلوا منها منها الأمر هنا في قولي
ادخلوا وقلنا إنها أمر كوني سفقلوا الأمر للإباحة يعني فأبحنا لكم أن تأكلوا منها حيث شئتم رغدا قوله حيث شئتم يعني في أي مكان كنتم من البلد في وسطها أو أطرافها تأكلون ما فشاءون وقوله
رغدا أي طمأنينة وهنيئا لا أحد يعارضكم في ذلك ولا يمنعكم ولا يقال إن هذا مثلا يخالف قول الرسول صلى الله عليه وسلم وحلت بغنائم ولم تحل بأحد قبل يقول لها لأنهم من هي غنائم هذه ولكنه
ويح لهم أن يأكلوا من هذه الأرض سواء كانت بطريق الشراء أو بطريق المعاملة المزارعة أو ما أشبه ذلك حيث نجعل ذلك وادخلوا الباب سجدا ادخلوا الباب أي باب باب القرية ادخلوا الباب يعني باب
القرية لأن القرى يجعل لها أبواب تحميها من الداخل والخارج وقوله الباب هذئا للعهد أي عهد هو ذهني ذهني لأنه ما سبق ذكره وليس حضوريا لأنه ليس بحاضر فيكون ذهنيا ويكون مفهوما من قوله
القرية لأن القرية لها باب وقوله سجدا منصوب على أنه حال من من من الواف من الواف من الواف ادخلوا نعم طيب من المراد بهذا السجود؟
قيل المراد به الخضوع كقوله تعالى والله يسجد ما في السماوات وما في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب الآخر والمراد به الخضوع وقيل المراد به الركوع كقوله تعالى ورفع
أبيها الأرش وقروا لهم سجدا وقيل المراد به السجود حقيقة لأنه ظاهر الله وعلى هذا القول لا يسلم بأن معنى الآية هو لله بما في السماوات وما في الأرض المعنى مطلق الخضوع بل هو سجود ولكل
أحد حسب سجود يناسبه وكذلك أيضا لا يسلم بأن قوله خروا له سجدا أي ركعوا له بل إنما هم سجدوا حقيقة لأن قوله خروا كذل على ذلك وعليه إذا قلنا بأن المراد في قوله سجدا أي سجود حقيقة على
الأرض يكون فيه إشكال لأن دخولهم في هذه الحال متهذر إذ أن الإنسان إذا كان ساجدا ما يستطيع يدخل هو ثابت في مكانه ليس كذلك؟
أدخل الباب سجدا كيف تقوم بالسجد؟
فيقال الجواب على ذلك بسيط هذه الحال ليست حالا مقارنة بل هي حال في المستقبل لأن الحال ثارة تكون مقارنة للفعل وثارة تكون متأخرة عنه فالمراد إذا دخلتم الباب فاستدوا لله تعالى شكرا على
هذه النعمة ولهذا لما فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة صلى ثمانية ركعات من العلماء من قال إنها سنة الضحى ومنهم من قال إنها سنة الفتح وجعل هذا الفتح له سنة إن الإنسان إذا لا خلق
يسلم وهذا أقرب بأننا إذا كنا بأن المرادة بالسجود حقيقته لن نخرج عن ظاهر الله الظاهر الله والواجب علينا في التفسير والقرآن وفي شرح الحديث أن نأخذ بإيش؟
بظاهر الله ما لم يمنع منه مانع منع منه مانع وإلا في الواجب أن أخذوا بظاهر الله إذا سجدا أدخلوا الباب سجدا يعني فإذا دخلتموه فاسجدوا حالا جدوك أخير وقولوا حطة وقولوا حطة يعني قولوا
هذه الكلمة يعني حطة وحطة اسم هيئة من الحط وهو التنزيل ومنه قولكم حط رحله أو حط رحله أي أنزله نعم ومنه ما ورد في حديث الدعاء في سجول التلاوة واحتف عني بها جزرا فهم قيل لهم حطة أي
فعلة من الحط وهو التنزيل والمراد احتف عنا ذنوبنا فهي بمعنى قولوا ربنا اغفر لنا يعني اطلبوا المغفرة من الله سبحانه وتعالى إذا دخلتم وسجدتم كنتم لا إذا ما نحطة احتف عنا ذنوبنا شيخ
سجود الشكر هو في الصلاة أو لا لا مستقل سجده أو سجدته سجده واحد نعم قولوا حطة أي احتفظ عنا ذنوبنا وهو عبارة عن استغفاء وشرب حطة طيب وشن ما يقول كنتم منصوبة يقولون خبر ممتدى محذوب
التقدير سؤالنا حطة أو مسألتنا حطة أي مسألتنا أن تحط ذنوبنا والجملة من الممتدى والخبر في محل نصب ايش نقول القول نغفر لكم وفي قراءة تغفر لكم وفي قراءة ثالثة يغفر لكم فيها ثلاث قراءات
نغفر لكم خطاياكم فيها تغفر لكم خطاياكم فيها يغفر لكم خطاياكم وكلها قراءة صحيح بأيها قراءة الزعف وقوله نغفر لكم خطاياكم المغفرة هي سطر الذنب والتجاوز عنه سطر الذنب يعني معناها إن
الله يسر ذنبك ويتجاوز عنك فلا يعاقبك عليه هذه هي المغفرة لأنها مأخولة من المغفر المغفر وش المغفر؟
ما يوقبه الراس في الحرب كذا يا سيد؟
هذا المغفر خوزة تسمى نعم تسمى حولة هذا المغفر لأنه يسر ويقب يسر ويقي ومن فسر المغفر ومن فسر المغفرة من مجرد الستر فليس بصحيح لأن الله تعالى إذا خل بعبده المؤمن يوم القيانة وقرره
بذنوبه قال قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم يعني أتجاوز وأسترها أيضا وقروا خطاياكم أي جمع الخطيئة نعم الخطايا جمع الخطيئة كمطايا جمع مطيئة والخطيئة ما يرتكبه الإنسان
من المعاصي عن عمد هذا الخطيئة ما يرتكبه من المعاصي عن عمد وأما ما يرتكبه عن غير عمد فيسمى إخطاءا ولهذا فرق بين نخطئ وخاطئ الخاطئ ملوك والمخطئ كعذوك قال الله تعالى كلا كالبة ناصية
ينسف عن بالناصية ناصية كالبة خاطئة وقال ربنا لا تأخذنا إن نسينا أو أخطأنا أخطأنا فهو مخطئ أخطأ فهو مخطئ وخاطئ فهو خاطئ فالخطئة والخطيئة ما يرتكبه الإنسان من مخالفة عن عمد فإن كان
عن جهل فهو إخطاء وليس خطئة الآن لو فعلوا ذلك غفية خطاياهم زيادة على ذلك وسنزيد المحسنين سنزيد المحسنين هذا فوق مغفية الخطايا فضل وقول المحسنين الذين يقومون بالإحسان والإحسان فسره
رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فمن عبد الله على هذا الوجه فهو محسن ولا شك أنهم لو قاموا بما أمروا به لكانوا محسنين ولكن أدل الذين
ظلموا قولا غير الذي قيل لهم قيل لهم