1132- ما هو القرآن /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والقرآن الذي بين أيدينا هو كلام الله عز وجل تكلم به سبحانه وتعالى حقيقة كلاما سمعه جبريل ثم تلاه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به
الروح العميل على قلبك لتكون من المنذرين وقال نزل به على قلبك لأن القلب هو محل الوعي والإدراك والفقر لتكون من المنذرين وقال الله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به وكان النبي
صلى الله عليه وسلم من شدة حرصه على القرآن كان يبادر جبريل وجبريل يقرأ عليه لقدنه فيبادره القراء فقال الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به يعني اسكت حتى يفرغ جبريل إن علينا جمعه
وقرآنه فإذا قرأناه يعني قرأه جبريل الذي هو رسول رب العالمين إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا قرأناه فاتبع قرآنه يعني قرأه بعده ثم إن علينا بيانه يعني لا تقاطع جبريل في
قراءته فهذا القرآن تكلم الله به جل وعلا وهو يتكلم به سبحانه وتعالى إذا أراد أن ينزله كما قال تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وهذه الجملة جملة ماضوية يعني أنها في علم
ماضي قد سمع يدل على تقدم كلام هذه المرأة وعلى تأخر كلام الله تعالى في قصتها وشأنها قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سمع بسيط وقال
تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد الالتكال هذا في أحد يقول إذ غدوت من أهلك إذن فالغدو سابق على كلام الله تعالى هذا فالله جل وعلا يتكلم ما تشاء بما شاء كيف شاء ولا يحددنا
أن نقول إن كلام الله تعالى ككلامنا يعني أن صوته بالقرآن كأصواته كلا لكنه يتكلم بالحروف التي نتكلم بها فهذا القرآن الذي بين أيدينا هو الحروف التي نكون منها كلاما وهو كلام الله عز
وجل المعنى واللطف كله كلام الله هذا هو ما ذل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف وأئمة أهل السنة أن القرآن كلام الله وأنه منزل من عنده وأن الله تكلم به حقيقة وأنه تلقاه عنه جبريل ثم
نزل به إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم على قلب النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى إنه لقول رسول كريم في قوة عند للعرش مكين مطاع تم أمين فهو أمين عن جبريل عليه الصلاة والسلام
نزل به على أمين البشر جبريل أمين الملائكة ومحمد أمين البشر وكلاهما أمين على وحي الله عز وجل