1127- الأمر بالرجوع إلى الأهل بعد قضاء مهمته في سفره /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وذلك أن المسافر إذا ساقر فإنه يطلق أهلا وربما يتلقون إليه التربية والتعليم والرعاية وغير ذلك وربما يحدث لهم أشياء توجب أن يكون رأيهم عندهم فلهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في إحياذ الحديث الذي ذكه مؤلف أن الإنسان إذا قضى نهمته من كفره فليرجل إلى أهل وقال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث إن السفر قطعة من العذاب يعني بهذاك عذاب الضمير وعداب الجسم ولكن يمافق في الزمن السادع حيث الأسفار تكون على الإجل ويكون فيها مشقات كبيرة وخوف وبرد في الشتاء وحر في الصيب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إنه أي السفر قطعة من العذاب يمنع أعدكم طعاما وشرابة ونوما لأنه مشهول البال ولا يكون طعام وشراب في وجبات العادة العادية وكذلك في النوم فإذا كان كذلك هل يرجع الإنسان إلى الضعف إلى أهله وبلده ليقوم على أهله بالرعاية والتأجيب وفي هذا سليل على أن إقامة الإنسان في أهله أفضل من سفره إلا أن يكون هناك حاجة ووجهه أن أهله يحتاجون إليه ولهذا لما قدم مالس جنسويل ومعه نحو عشرين رجلا من قومه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقاموا عنده نحو عشرين ليلة وراعا أنهم قد اشتاقوا إلى أهلهم قال ارجعوا إلى أهله فأقيموا فيهم وعلموهم وأذبوهم تدل ذلك على أن الإنسان لا ينظر أن يغيب عن أهله إلا في قدر حاجة وإلا فليأرسيه هذا هو الأفضل والله موكب