1124- النهي أن يشق الإنسان على نفسه في العبادات /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي هذا الجليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يشق على نفسه في العبادات لا في أدائها ولا في المداومة عليها ولهذا لما بلغ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن عبد الله بن عمر بن العاص
رضي الله عنه قال من شدة رابته في الخير قال لا أصومن الليل ما عشت ولا أصومن النهار ما عشت يعني قال أنه يريد أن يصوم كل النار ويقوم كل الليل فبالغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فدعاه
وقال أنت الذي قلت هذا لا أصوم من النهار ما عشت ولا أقوم من الليل ما عشت قال نعم يا رسول الله قال إنك لا تطيق ذلك ثم أمره أن يصوم من كل شهن ثلاثة أجهام وأن يقوم وينام فقال إني يطيق
أكثر من ذلك فما زال به حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام له صوم يوما وأفطر يوم قال فإني أطيق أفضل من ذلك قال لا أفضل من هذا هذا صوم داود عليه الصلاة والسلام يصوم يوما ويفطر يوما
ليتقوى بيوم الفطر على يوم الصيام فلما كبر رضي الله عنه شق عليه ذلك شق أن يصوم يوما ويفطر يوم فقال ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم ثم صار يصوم خمسة عشر يوما سردا ويبطر خمسة
عشر يوما سردا لأنه عجز أن يصوم يوما ويبطر يوما أما في القيام فقال له أعلى ما يكون أن ينام نصف الليل ويقوم ثلث الليل وينام ثلث الليل قسمه ذات تقساء ينام النصف ويقوم الثلث وينام
الثلث وقال لا أفضل من ذلك فالحاصل لا ينبغي الإنسان أن يشق على نفسه في العبادة متى تسهلت فليحمد الله بعض الناس في أيام الشتاء يكون عنده الماء الساخن وعنده الماء البارد يتوضى بالنسبة
ويترك الساخن يعذب نفسه والله عز وجل يقول ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم نعم لك ما عندك إلا الماء البارد واستعملته وشق عليك فلك أجر أما أن تعدل عن السهل إلى الصعب طلبا للأجر
فهذا ليس بصور متى تسهل الأمر فافعل كذلك بعض الناس مثلا لو قالنا أبامشي على رجلي إلى الحج لأنه أصعب من المشي بالسيارة قلنا هذا خطأ إذا سهل الله لك العبادة فافعل أو قال نسانا أقرأ
على نور ضعيف ولا أقرأ على نور قول لأننا أقرأ على نور ضعيف أصعب يقول هذا غلط أيضا كلما سهلت العبادة فافعل ما تيسر ولكن لا في قص أما إذا لم يمكن إلا ما أتعب فهذا الأمر إلى الله ومتى
تعبت في العبادة فلك أجر