1120- من آداب السفر /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

منها أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أرشد أمته إلى أن يسيروا في الليل وأخبر أن الأرض تطوى للمسافر إذا سافر في الليل يعني أنه يقطع في الجلجة في الليل ما لا يقطعه في النهار وذلك لأن الليل وقت براد فهو أنشط للغواحة وأسع في سيرها ولهذا عبر النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك بأنه تطوى الأرض للمسافر إذا مشى في الليل ومن الأداب أيضا أنه ينبغي للجماعة أن لا تفرقوا إذا نزلوا منزلا فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الأودية والشعال فقال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إنما ذلك من الشيطان يعني تفرقوا ثم فما نزلوا بعدها في منزلا إلا اجتمعوا جميعا لأن ذلك أقوى لهم وأحفظ ولو تسلط عليهم عدن في هذه الليلة وكانوا جميعا أمكانهم مدافعة لكن إذا تفرقوا توزعوا وفشلوا ومن ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالرفض بالبهاء وأنه يجب على الإنسان أن نعاملها معاملة حسنة فلا يكلفها مالا تطيق ولا يقصر عليها في أكل وشرب ومن ذلك أيضا من الأجاب أن الإنسان يركب الراحلة وحده وله أن يردف غيره لا يكن بشرط أن تكون الراحلة مطيقة للإرداد فإن لم تكن مطيقة لضعفها أو نحو ذلك فإنه لا يقل له أن يكلفها مالا تطيق لأن هذه البهائم تتعب كما يتعب الإنسان هي مكونة مما قون من الإنسان من لحم وعظم ودم فإذا كان الإنسان يتعب إذا حمل مالا يطيق أو إذا حمل عملا يتعبه فكذلك هذه البهائم ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن نتقي الله تعالى فيها وأن لا نقصر في حقها