1115- السفر وأفضل أوقاته /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السفر هو مفارقة الوطن أن يأخذ الإنسان من وطنه إلى بلد الآخر أو إلى الغرية وسمي سفرا لأنه من الإصفاء وهو البروث والضهور كما يقال أسفر الصبح إذا برز ورهر وقيل في المعنى سمي السفر سفرا لأنه يصفر عن أخلاق الرجال يعني يبين ويوضح أخلاق الرجال كم من الإنسان لا تعرفه ولا تعرف سيرته إلا إذا سافرت معه عرضت أخلاقه وعرضت سيرته وعرضت إثاره على يصفه إلى غيراته حتى كان أمير أين عمر إذا ذكى أحد سخطا عنده قال له هل سافرت معه هل آملته وقال معه قبل فتكه وإلا قال لا ألم لك به ثم إن السفر ينبغي الإنسان أن يتحر فيه الأوقات التي تكون أسهد وأوطق وأنسر من ذلك أن يكون في آخر أسبوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر أخباره يخرج يوم الخميس وربما خرج في غير خميس فقد خرجت الله عليه وعلى الله وسلم في آخر سفرة سافرها في حجه وهي حجه الوداء خرج يوم السفر لكن قبل ما كان يخرج إذا سافر ولكن ما في الغدو إلا في اليوم الخميس والحكم من ذلك والله أعلم أنه يوم ترتب فيه الأعمال وتعرض على الله عز وجل فكان يحب عليه صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليه عمل أن يعرض على الله عمل في الغدو في ابتداء الغدو في ذلك اليوم وكان صلى الله عليه وعلى الله وسلم يحب أن يخرج من أول النهار لما في ذلك من استقبال النهار لأنه ربما يفاجئ الإنسان في سفره أشياء في الليل وهو قد تجهج قريباً فيطعب عليه التخلق منها وهذه الأسفال التي كانت في آهد رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم على الرواح وعلى الأرجل أن اليوم فكما تشاهدون النار يكون عندهم استقبال إنسان سواء سافروا في أول النهار أو في آخر ثم إن السفر في وقت الحاضر قد لا يكون فتح جاء الإنسان كما ينبغي يكون مكتباً بالسيارات بالطائرات ولا يكون مواعيدها مناسبة على كل حال إذا خرج في أول النهار وفي يوم الخميس فهو أفضل وإنما تيسر له ذلك فالأمر واحد والحمد لله