1112- النهي عن الذهاب والمرور بقرى المعذبين إلا باكين/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم ذكر حديث ابن عمر في مرور النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر ديار ثموت وثموت هم قوم صالح الذين أرسل الله إليهم صالحا عليه الصلاة والسلام فذكرهم بالله ولكنهم كفروا به فقال تمتعوا في
داركم ثلاثة أيام ثم أخذتهم الصيحة والرجفة فأصبحوا في دارهم جاسمين وكان الله تعالى قد أعطهم قدرة وقوة في نحت الجبال وبناء القصور في السهول وأصبحوا أمة قوية ولكن الله تعالى أخذهم
برجفة وصيحة فماتوا عن آخرهم مر بهم النبي عليه الصلاة والسلام في طريقه لا تبوك فقال عليه الصلاة والسلام لا تدخل على هؤلاء إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن
يصيبكم ما أصابه ولهذا نقول لا يجوز لأحد أن يذهب إلى ديار ثمود ليتفرج وينظر مساكنهم لأن هذا وقوع في معصية الرسول عليه الصلاة والسلام إلا رجلا يريد أن يذهب ليعتبر ويكون باكيا حين
مروره بذلك بسلك الأماكن فإن لم يكن باكيا فإنه لا يجوز أن يدخل عليه لأنه نبما يصيبه ما أصابه ولما مر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بواديهم قنع رأسه يعني خفضه وأجاء أسرع السير
حتى تجاوز الوادي وبه نعرف خطأ هؤلاء الجحاد الذين يذهبون إلى ديار ثمود للتفرج والتنزل ويبقون فيها أياما ينظرون آثارهم القديم فإن ذلك معصية لرسول عليه الصلاة والسلام ومخالفة لهجه
وسنته فإنه عليه الصلاة والسلام لما مر بهذه الديار أسرع وقنع رأسه عليه الصلاة والسلام وحتى تجاوز الوادي وحذر من أن يسكن الإنسان في مساكن الذين ظلموا أنفسه والذين أهلكهم الله في هذه
الأرض خوفا أن نصيب الإنسان ما أصابه من عذاب الله إما بكفره بالله عز وجل حتى استحق هذا العذاب وإما بعقوبة يعاقب بها وإن لم يكفر وهو إذا لق الله عز وجل يوم القيامة فالله تعالى بصير
بالعباد