1095- ما يرى من الميت عند غسله هل يجب ستره وعدم الحديث عنه ؟/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والذي يرى من الميت من المكرهات نوعا النوع الأول ما يتعلق بحاله والنوع الثاني ما يتعلق بجسده فالأول لو رأى مثلا أن الميت تغير وجهه واصود وقبح فهذا وليأت بالله دليل على سوء خاتمته نسأل الله العالم فلا يحل له أن يقول للناس إني رأيت هذا الرجل على هذه الصفة لأن هذا كشف لعيوبه والرجل قدم على ربه وسوف يجازيه بما يستحق من عدل أو فضل إن كان عمل خيرا فالله تعالى يجزيه الحسنة بعشر أمثالها وإن كان على خلاف ذلك فجزاء سيئة سيئة مثلها الثاني ما يتعلق بجسده مثل أن يرى بجسده عيبا إما برصا أو سوادا خلقيا ما هو خلق أو غير ذلك مما يكره الإنسان أن يطلع عليه غيره فهذا أيضا لا يجوز له أن يبينه للناس ويقول رأيته فيه برصا في بطنه في ظهره في عضده وما أشبه ذاته ولهذا قال العلماء رحمهم الله يجب على الغاصل أن يستر ما رآه إن لم يكن حسنا أما إذا رأى خيرا الميت ورأى استنارة في وجهه أو رأاه يتبسم أو ما أشبه ذلك فهذا خير خير وليخبر به الناس لأن ذلك مما يجعل الناس يتنون عليه خيرا ولا بعث به ولا يعد هذا من الرياء أو ما أشبه ذلك بل هذه من عاجل بشر المؤمن لأن المؤمن قد يكون لهم مبشرات ومنها هذه المسألة إنه يرى بعد موته على حال حسنة وكذلك يرى الرؤية الحسنة لنفسه أو يراها له غيره كل هذه من المبشرات التي تبشر بالخير ولهذا قال العلم رحمهم الله يكره لغير المعين في غسله أن يحفظ غسله الميت إذا غسلناه لا أدخل عليه إلا غاصل أو من يعينه على غسله أما غيره لا أدخل حتى لو كان قريبا له لا أدخل لأنه ربما يرى ما يكره فيكون في ذلك إساءة إلى الميت