200 - 401 - تكملة فوائد الآية ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الله الكريم أن من قتل من آتق رقبة غير مؤمنة فإنه لا تجزئه وهل يشترط في هذه الرقبة السلامة من العيوب الجسدية كما اشترطت السلامة من العيب الشرعي في هذا خلال فيرى بعض
العلماء أنه لا بد أن تكون الرقبة سليمة من العيوب الضارة بالعمل لأن اعتاق من فيه عيوب ضارة بالعمل يؤدي إلى أن يكون عالة على المجتمع فمثلا لو كان هذا الرجل قد قطعت يداه وهو عب فعلى
القول بأشتراط السلامة لا يجز وعلى القول بعدم الاستراط يجز وأكثر العلماء فيما أظن ألا أنه يشترط أن يكون سليما من العيوب الضارة بالعمل لأن اعتاق مثل هذا العبد يوجب أن يكون العبد عالة
على الغير ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الضارة بالخطأ لقوله ودية مسلمة إلى أهله ومن فوائدها أنه يجب على من وجبت عليه الضارة أن يوصلها إلى أهل المجتمع بقوله مسلمة إلى أهله وهل تؤجل
أو هي على الفور في هذا الثلاث بين العلماء منهم من قال إنها لا تؤجل إلا إذا رأى حاكم أن في تأجيلها مصلحة لأن الأصل في وجوب الدين إيش قضاءه على الفور فإذا رأى الحاكم أجلها وجوجها
ثلاث سنين وهل الدية واجبة على القاتل في الأصالة وعلى العاقلة التبعية أو هي واجبة على العاقلة أصلا في هذا خلاف أيضا فمن العلماء من يقول إنها واجبة على القاتل بالأصالح وعلى غيره
بالتبع لأن القاتل هو المباشر للقتل وقد قال الله تعالى ولا تزروا وازرة وزر أخر وتحميل العاقلة إنما هو من أجل إعانته ومساعدته فإذا قدرنا أن هذا الرجل الذي قتل خطأا عنده ملايين
الدراحة والعاقلة حواله ما شيء فإنه قد لا يقول من الحكمة أن نحمل العاقلة ونضيق عليها في معاشتها ثم ندع هذا القاتل الذي وقعت الجريمة منه مع غناه وكثر ماله ومنع لما يقول هي واجبة على
العاقلة بالأصالح وعلى هذا فلا يجب القاتل شيئا أه نعم فلا يجب القاتل شيء حتى وإن كان من أغنى الناس والعاقلة الفقراء فإنه لا يلزم بدفع شيء من الدية لأنها واجبة علماً على العاقلة
والظاهر لأنها أن نقول بالقل الوسط إذا كان عند العاقلة قدرة ألزمناها يعني بمعنى بمعنى أن العاقلة ذات غناً واسعه لما في ذلك من التعاون وإشعار القرابة بأن بعضهم لبعض ضهيراً وأما إذا
كان العاقلة لا يستطيعون يحمل الدية إلا بكلف ومشقة وفقد بعض الحوائج والقاتل غني فإننا نلزمه لأنه هو الأصل فإن قال قائل ما هي الدية قلنا قد بيّنتها السنة مئة من الإبل للذكر الحر
وخمسون من الإبل للأنثى الحرة وهذا هو القول الصحيح أن الإبل هي الأصل في الدية وأما الفقر والغنم والذهب والفضة والحلل فإنها أقوام يعني فإنها قيم فإنها قيم وإلا فالأصل هو الإبل هذا هو
الصحيح ومن فائد الآية الكريمة أن الدية تسلم إلى أهل المقتوم لقوله إلى أهله فمن أهله؟
أهله هم الورثة في الآية السابقة يقول الله عز وجل إلا أن يصدق هذا مستثم من قوله دية مسلمة إلى أهله فيستفاد منها أن العفو عن الدية من الصدقة استفاد من الآية الكريمة في هذا أن العفو
من الصدقة وذلك أن الصدقة إما إعطاء وإما إبراء فالإعطاء ضهر والإبراء هو أن يبرع الإنسان شخصاً مدين من الدين ويسقطه عنه لكن هذا لا يجزء في الزكاة عن زكاة العين يعني لو كان على إنسان
زكاة وكان عليه دين وكان له دين على فقير فأبرع الفقير من الدين واحتسبه من الزكاة فإن ذلك لا يجزء أي لا يجزء الدين عن زكاة العين ومن فوائد هذه الآية الكريمة جواز العفو عن الجاني ولكن
هذا مقيد فيما إذا كان في العفو إصلاح بقول الله تعالى فمن عفى وأصلح فأجله على الله فإن لم يكن فيه إصلاح فترك العفو أولا بل قد يجب الأخذ بالحق وترك العفو لأن الإصلاح أهم من المصلحة
الخاصة العفو عن الدين مصلحة خاصة لكن الإصلاح مصلحة عامة فإذا كان هذا الذي قتل خطأ رجلاً متهوراً لو عفونا عنه نذهب يفعل مرة أخرى وثالثة ورابعة فإن العفو عن هذا ليس من الإصلاح فلا
ينبغ العهم