199 - 401 - فوائد الآية ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ من فوائد هذه الآية الكريمة أولا امتناع قتل المؤمن للمؤمن عمدا يؤخذ من قوله وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ وإذا جاءت ما كان أو لم يكن أو لا ينبغي أو ما ينبغي فإنها تفيد الامتناع ولكن هل هذا الامتناع شرعي أو قدري شرعي فهي الظاهر أنه شرع بل يتعين لأنه قدرا يمكن أن يقتلهم عمدا لا خطأ فإذا شرعا لا يمكن ولهذا يعتبر من قتل المؤمن خطعا يعتبر ناقص الإيمان جدا حتى أنه يصح أن ننفي عنه الإيمان نقول هذا ليس بمؤمن أي ليس بمؤمن كامل الإيمان لأنه إذا كانت السرقة لا ينتهب الإنسان نهبة لا تشرف يرفع الناس إليه فيها بصارهم حين يرفعها وهو مؤمن فما بالك بمن يقتل ومن فائد الآت الكريمة أن المؤمن قد يقتل غير المؤمن عمدا تقوله أن يقتل مؤمن ولكن هل هذا جائز؟ الجواب لا في التفسير إن كان محاربا فقتله جائز ثم قد يجب أو لا يجب على حسب ما تطلل حالة وإن كان معاهدا أو مستأمنا أو ذميا فقتله حرام نقول ما كان له أن يقتل ومن فائد هذه الآت الكريمة حكمة الشرق هنا فرق بين الخطأ والعمل لأن الخطأ لا يقع عن قصد والعمل يقع عن قصد فالمخطئ أهل للمسامح والعامد ليس أهلا له وهذا لا شك من الحكمة للشرق ولولا هذه الحكمة لا استوى العامد والمخطئ ومن فائد الآت الكريمة تقسيم القتل إلى خطأ وغير خطأ لأن استثناءه في قوله إلا خطأا يدل على أن هناك عمد عمدا وهو كذلك وسيأتي للذكر العمد في الآت التي بعدها ومن فائد الآت الكريمة أن قتل الخطأ بنوعيه على حسب ما فسرنا من قبل يوجب شيئا الأول العثق والثاني الدية يؤخذ من قوله فتحنير راقبة مؤمنة ودية مسلمة لذا أهل فإن قيل ومن قتل غير مؤمن فماذا يلزمه؟ نقول إن الله قد بيّنه في مبعد في نفس الآية ومن فائد هذه الآت الكريمة فضيلة العتق وعلو منزلته لأنه صار ففارة لهذا الذنب وهو قتل المؤمن وهذا يدل على فضيلته وعلو مرتبته وأنه هام وهو كذلك ومن فائد الآية الكريمة نظر الشريعة إلى تحريع الرقاب من الرقب ويتفرع على هذه الفائدة الرد على من أنكر على المسلمين الاسترقاق فيقال إن السرقاق جاء نتيجة الأمن ضروري ومع ذلك فإن هناك مشجعات كثيرة ألا يشعر على التحريع ومن فائد الآية الكريمة اشتراط الإيمان في عتق الرقبة في القتل لقوله تعالى فتحريع رقبة مؤمنة وهل يلحق بذلك كل رقبة كانت كفارة لمعصية في هذا العلماء قولا فمنه من قال باشتراط الإيمان في كل رقبة اعتقت كفارة ففي قوله تعالى في كفارة الامير اطعام عشر المساكين أو كسوتهم اطعام عشر المساكين من أوسط ما تطعيمون أهلهم أو كسوتهم أو تحذير رقبة الرقبة هنا مطلقة فهل يشترط فيها الإيمان نعم يرى بعض أهل العلم إنه يشترط ويرى آخرون إنه لا يشترط وهذا مبيج على تخصيص النص بالنص آخر وقد بينا أنه إذا اتفق السبب والحكم فإنه يخصص وإن اختلف الحكم فإنه لا يخصص مع اتفاق السبب وإن اتفق الحكم مع اختلف السبب فأكثر العلماء على أنه يخصص فالسبب في تحذير رقبة هنا هو القتل وفي كفارة اليمين هو الحلف فالسبب مختلف لكن الحكم واحد وهو تحذير الرقبة وأكثر العلماء على أنه يقيد هذا المطلق نعم يقيد المطلق في كفارة اليمين على المقيد في كفارة القتل ومن فوائد الآية الكريمة جوازوا اعتاق الذكر والأنثى في كفارة القتل من أين يتأخذ؟ من الإطلاق تحذير راقبة لم يقل ذكر ولا أنثى فيكون مطلقاً ومن فوائد الآية الكريمة أنه لو أعتق راقبة كافرة مثل أن يعتق عبداً لا يصل فإنه لا يزعه في في كفارة القتل ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الدية بقتل خطأ نعم لا قبل ومن فوائد الآية الكريمة تعظيم القتل ولهذا أوجب الله به الكفارة مع أن القاعدة الشرعية أن المخطئ لا كفارة عليه وأنه مرفوعاً عنه قلب عفل أمة عن الخطأ والنسيان أم السكر عليه لكن تعظيماً لشأن القتل صار الذي يصطر منه القتل وله مفتئاً عليه عليه الكفار طيب