1073-من آداب عيادة المريض/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وللعيادة آداب كثيرة منها أن ينوي الإنسان بها امتثالها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بها ومنها أن ينوي الإحسان إلى أخيه بعيادته فإن
المريض إذا عاده أخوه وجد في ذلك راحة عظيمة وانشراح صدر ومنها أن يستغل الفرصة في توجيه المريض إلى ما ينفعه فيمره بالتوبة والاستغفار والخروج من حقوق الناس ومنها أنه ربما يكون على
المريض بشكلاته في طهارته أو صلاته أو ما أشبه ذلك فإذا كان العائد طالب علم انتفع به المريض لأنه لا بد أن يخبره عن ما ينبغي أن يقوم به من طهارته وصلاة أو يسأله المريض ومنها من آداب
العيادة أن الإنسان ينظر للمصلحة في إطالة البقاء عند المريض أو عدمها وهذا القول هو القول الصحيح وذهب بعض العلماء إلى أنه ينبغي تخفيف العيادة وأن لا يصل على المريض لكن الصحيح أن
الإنسان ينظر للمصلحة إذا رأى أن المريض مستأنس منبسط منشرح الصدر وأنه يحب أن يبقى عنده الذي يعوده فليتأنى لما في ذلك من اتخال الصرور على المريض وإن رأى أن المريض متضجر وأنه يرغب أن
يقوم الناس عنه حتى ياتيه أهله ويصلح حاله فإنه يقوم ولا يتأخر ومنها أي من آداب عيادة المريض أن يتذكر الإنسان نعمة الله عليه بالعاشية فإن الإنسان لا يعرف قدر نعمة الله عليه إلا إذا
رأى من ابتلي بفقدها كما قيل وبضدها تتبين الأشياء فتحمد الله سبحانه وتعالى على العافية وتسأله أن يديم عليك النعمة ومنها ما يرجى من دعاء المريض للعائد ودعاء المريض حريم بالإجابة لأن
الله سبحانه وتعالى عند المكسرة قلوبهم من أجله والمريض من أشد الناس ضعفا في النفس ولا سيما إذا طال به المرض أو ثقل به المرض فيرجى إجابة لعوة هذا المريض ولها فوائد أيضا أكثر مما
ذكرنا لذلك ينبغي للنسان أن يحرص على عيادة المرضى في منازلهم لما في ذلك من الأجر الكثير والثواب العظيم