197 - 401 - تفسير الآية ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى ستجدون آخرين ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قوم السين هنا للتنفيذ وأختها سوفا للتسويف والفرق بينهما أن التسويف متأخر والتنفيذ حاضر وكلتاهما تفيدان التقرير
والثبوت والتحقيق فمثل يقول أنت تجد زيدا أنت ستجد زيد أيهما أوكل الثاني أوكل لكن نعم كرتاهما تفيد التوكيد والثبوت ولكن سوف التراخي والسين للقرب ستجدون آخرين هؤلاء قسم رابع يريدون أن
يأمنوكم ويأمنوا قوم ولا يمكن هذا إلا بالنفاق يأمنونكم إذا جاءوكم قالوا آمنوا فأمنوا وإذا خلوا إلى شعاطين قالوا إنا معكم فأمن فأمن فهم يريدون أن يكونوا مرضين لهؤلاء وهؤلاء ولا يمكن
هذا لا يمكن أن ترضي أولياء الله وأعداء الله في آن واحد لأن أولياء الله وأعداء الله كلهم آداء أعداء لا يمكن لعدو الله أن يوالي ولي لله أو بالعكس فهؤلاء ليسوا إلى هؤلاء لأنهم ليسوا
مع المسلمين ظاهراً وباطناً ولا مع الكفار ظاهراً وباطناً أولاً لأنهم ليسوا مع المسلمين ظاهر وباطناً ولا مع الكفار ظاهراً لكن في الباطن هم معه كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها يعني
معناه أنما آلهم الفتنة والعياد بالله والضلال والمراد في الفتنة هون الخروج من الإسلام أركسوا فيها يعني ازدادوا ركساً وعمقاً فيها وبعداً عن الهدى وهكذا كل إنسان يريد الفتنة فإنه
يزدادوا شراً وإيغالاً في الفتنة فإن لم يعتزلوا ويرقوا إليكم السلام ويكفوا أيدهم فخذوهم وقتلوهم حيث ذقتموا يعني إن ظهرت أداوتهم لكم ولم يعتزلوكم حتى يتبينوا ويظهروا ويرقوا إليكم
السلام يعني الاستسلام أو المسالمة الظاهر المعنى الظاهر المراد المعنى يقول إليكم السلام ويكفوا أيديهم عنكم بالإيذاء فخذوهم وقتلوهم حيث تقفتموهم خذوهم أسراً وقتلوهم إماتة حيث
تقفتموهم أي حيث وجدتموهم كما قال تعالى إن يفقفوكم يكون لكم أعدان أي إن يجدوكم يجدوكم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطان مبينا أولئكم الإشارة هنا إشارة بعيد مع قرب الذكر لبعد منزلتهم
وصفول منزلتهم لأن القريب قد يشار إليه بإشارة البعيد إما لبعده نزولاً أو لبعده علواً حسب ما يقريه السياحة وعناكم جعلنا لكم عليهم سلطان مبيناً أي حقاً بيناً وسلطة بقتالهم وأخذهم حيث
لم يعتزلوكم ويكفوا أيديهم لم يعتزلوكم ويقو إليكم السلام ويكفوا أيديهم هذه الآيات كلها في المنافقين وأشباه المنافقين لأنها قدأت بهم وانتهت بهم فهي في المنافقين وأشباههم وخلاصتها في
المعنى الإجمالي أن الناس ينقسمون إلى أقسان مسلمون ومعاهدون وذميون ومنافقون وكل له حكم من هذه الأقسان حكم يلقوا به في الآية الكريمة هوائد منها علم الله عز وجل بالغيب لقوله ستجدون
آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قوله ومنها إثبات الإرادة بالعبد وعبد الله العوف يعلمنا عنه يلا من أين توقع؟
كيف؟
بس أنا بك تنتمي الله لنك سرح وصلتها اليمن ولا الشام قريب نعم قلنا فيها هذه الآية إثبات الإرادة للإنسان يلا عبد الله تمام يريدون أن يأمنكم ويأمنكم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا
يمكن الجمع بين الولاية والعداوة أن يكون الإنسان وليا لأولياء الله وعدو ووليا لأعداء الله هذا الشيء لا يمكن لقوله يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم وهذا قاله في مقام الدم لا في مقام
المجل فإن قال قائل هل يمكن الجمع بين العداوة والولاية في شخص معين؟
نعم يمكن إذا كان هذا الشخص يأكي بالإيمان والتقوى من جانب وعنده شيء من الكفر والبسور من جانب الأخر صار وليا من جانب وعدوا من جانب الأخر هذا هو الذي عليها أبوه السنة وجماعة في أن
الإيمان والكفر قد يجتمع عنه لكن ليس الإيمان المطلق ولا الكفر المطلق لأن الإيمان المطلق والكفر المطلق لا يمكن أن يجتمع لكن مطلق الإيمان ومطلق الكفر يمكن أن يجتمع ومن فوائد الآية
الكريمة التحذير التحذير من الوقوع في الفتن وأن الإنسان كلما وقع في الفتنة إيش؟
أركس فيها فمن فوائد الآية الكريمة السابقة ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم أخذنا كما قلتم أربع فوائد الأولى علم الله تعالى بالغير لقوله ستجدون آخرين ومنها الرد على
الجبرية في قوله يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ومنها أن هؤلاء القوم من فوائد أن هؤلاء القوم لما لم يكونوا صادقين في الإيمان كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها وهكذا كل إنسان ليس
صادقا في إيمانه فإنه كلما رد إلى الفتنة ازداد شرا وركسا ومن فوائد هذه المطلق الكريمة أنه يجوز أن يقاتل أمثال هؤلاء إذا لم يعتزلوا المسلمين أي لم يكفوا عنهم ويرقوا إليهم السلام يعني
السلام ومنها حسن البلاغة القرآن حيث قال هنا فقدوهم وقتلوهم حيث ثقتموهم وهناك الأدلولة حيث وجدتموهم لأن اختلاف الأفاظ يؤدي إلى النشاط واتفاقها يؤدي إلى الملل غالبا ومن فوائدها أن
الله سبحانه وتعالى جعل للمؤمنين على هؤلاء سلطانا مبينة أي سلطة شرعية وربما تكون أيضا سلطة قدرية مبينة أي ظاهرة بيّنة