1062- التثاؤب من الشيطان وهل يكظمه وكيف؟/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأما التثاؤب فإنه من الشيطان ولهذا كان الله يكره لماذا؟ لأن التثاؤب يدل على الكسل ولهذا يكثر التثاؤب في من كان فيه نوم والذي به النوم أعرف أنه كسلا فمن أجل أنه يدل على الكسل كان الله تعالى يكرهه ولكن إذا تثاؤب فالأولى أن يرده أن يرد التثاؤب ويكذب يكذن ويتصبر قال العلماء وإذا أردت أن تكذمه فعض على شفتك السفلى لكن طبعا لا تعض عضلا شديدا فتنقطع لكن لأجل أن تضمها حتى لا ينفتح الفم فالمهم أن تكذن سواء بهذا الطريق أو غيره فإن عجزت عن الكذن فضع يدك على فمك هكذا ضعها على الفم وما ذكر بعض العلماء رحمه الله أنك تضع ظهرها على الفم فلا أصل له إنما تضع بطنها هكذا تثد تثد الفم والسبب لذلك لأن الإنسان ذات ثاءب ضحك الشيطان ضحك الشيطان منه لأنه يعرف من هذا يدل على كسله وعلى كتوره والشيطان يحب من بني آدم أن يكون كسورا فتورا عادنا الله أن يكون منه ويكره الإنسان النشيط الجاد الذي يكون جائما في حزم وقوة ونشاط فإذا جاءك التثاؤب فإن قدرت على أن تقصمه وتمنعه فهذا هو السنة والأفضل وإن لم تقدر فضع يدك على فمك ولكن هل تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا لا تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب لأن ذلك لم يريد أن النبي عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام علمنا ماذا نفعل عند التثاؤب ولم يقل قولوا كلا قال افعلوا كلا يعني اكضموا أو ردوا باليد ولم يقل تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم وما اشتهر عند بعض الناس أن الإنسان إذا تثاؤب يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا لا أصل له والعبادات مبنية على الشرع ما هو على الهواء لكن قد يقول بعض الناس أليس الله يقول وإن ما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه السميع العظيم وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن التثاؤ من الشيطان فهذا نزغ نقول لا فهمت الآلة خطأا المراد في قوله إما ينزغنك من الشيطان نزغ يعني الأمر بالمعاصر أو بترك الواجبات لأن هذا نزغ الشيطان الشيطان هذا نزغه كما قال تعالى فيه إنه ينزغ بين الناس فهذا هو نزغه الأمر بالمعاصر والتطبيق عن الواجبات هذا نزغه فإذا أحسست بذلك فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أما التثاؤب فليس فيه إلا سنة فعلية فقط وهي الكظم ما استطعت فإن لم تقدر فضع يدك هلافا