1053- حكم السلام على الكفار/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما السلام على الكفار فإنه لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام يعني لا يجوز للإنسان إذا مر بالكافر أو دخل على الكافر أن يقول السلام عليهم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ذلك
كما في حديث أبي هرير رضي الله عنه وذلك لأن تسليمنا إياهم فيه نوع من الذل لهم ونوع من الإكرام لهم لأن التحية والسلام إكرام والكافر ليس أهلا للإكرام بل الكافر حقه منا أن نغيظه وأن
نذل وأن نهين لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العظيم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه قال أشداء على الكفار يعني
أقوي عليهم أعز عليهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثل في التوراة ومثل في النجيل كمثل غيث أعجب الكفار نباته نعم كمثل زرعا أخرج شبعه
فآزر فاستغلظة فاستوى على سوقه يعجب الزرع ليغيظ بهم الكفار هذا الشاهد هذا الشاهد وقال تعالى في صورة التوبة ولا يقعون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم بي عمل صالح
وابتداؤنا إياهم بالسلام إكرام لهم وإعزاز لهم والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا على الكافرين قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة
على المؤمنين أعزة على الكافرين لهم العزة على الكافرين يعني يرى المسلم أنه أعز من الكافر وأنه العزة عليه ولهذا لما كثرت العمالة النصرانية بيننا اليوم ذهبت الغير ذهبت الغير من القلوب
وكأن النصران أو اليهود أو البوذي أو الوثني كأنه لا يخالفنا إلا كما يخالف الحنبل للمالك والشافع وما أشبه ذلك عند بعض الناس يظنون أن الكفر اختلافنا معهم كاختلاف المداهب الأربعة في
الإسلام نسأل الله العقل وهذا لا شك أنه من موت القلوب فلا يحل للإنسان أبدا أن يعز الكافر والمشروع أن نعمل كل ما فيه غيظ لهم ولكن يجب علينا أن نفي لهم بالعهد الذي بيننا وبينهم إذا
كان بيننا وبينهم عاد فمثلا العمال ولو كانوا نصارى أولا نقول لا تأتي بعمال نصارى للجزيرة العربية في الجزيرة العربية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا لا لا لا أخرجلنا اليهود
والنصارى من جزيرة العرب وأمر قال أخرجوا لهم من جزيرة العرب وقال وهو في مرض موته أخرج المشركين من جزيرة العرب فلا تأتي بكافر وأنت يمكنك أن تأتي يا بمسك وأما ما يعتقده من أمات الله
قلبه والعياذ بالله أو ربما نقول أزاغ الله قلبه يقول أنا آتي بعمال الكفار علشان ما يصلون إذا صلوا نقص العمل علشان ما يصمون إذا صاموا نقص العمل علشان ما يرحون للعمرة أو الحج إذا
راحوا نقص العمل فهذا هو العياذ بالله من من اختار الدنيا على الآخرة نسأل الله العافية فالحاصل أنه لا يجوز أن نبدأ أي كافر بالسلام لا يهود ولا نصران ولا بود ولا وثني أي إنسان على غير
الإسلام لا يجوز أن نبدأه بالسلام قال وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقهم يعني لا توسع لهم المجال لو كانوا جماعة مسلمين وجماعة كفار تلاقوا بالطريق لا تفسح المجال لهم خل الضيق
عليهم ولو تفرقوا بالطريق لأنك إذا فسعت الطريق لهم هذا إكرام إذا لزيت للجدار مثلا أو ما أشبه ذلك هذا إكرام لا تفسح لهم هذا إذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقهم لماذا نعاملهم هذه
المعاملة لأنهم أعداء لله قبل كل شيء وأعداء لنا يا أيها الذين آمنوا لا تتخلوا عدوي وعدوكم مولياء ترقون إليهم بالمودة وقد كفروا من وجاءكم من الحق هم أعداء لله أولا وقبل كل شيء وثانيا
أعداء لنا وأفعالهم بالمسلمين سابقا ولاحقا وإلى اليوم تدل على ذلك على شدة عداوتهم من المسلمين