194 - 401 - تفسير الآية (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُولُونَ سَوَاءً وَدُّوا الفاعل هم المنافقون لأن السياقة فيها وقول لو تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا لو هنا مصدرية أي وَدُّوا كُفْرَكُم فهي بمنزلة أمن أي وَدُّوا أَمْ تَكْفُرُوا كَمَا كَفَرُوا ولو مر علينا عدة مرات أو عدة مرات على صح أنها تأتي لمعاني متعددة خالد يبينها لك تأتي مصدرية كما هم وتأتي للتمن وتأتي شرقية تكون حر مدناء لمدناء وإذا أردت أن تعرف معاني الحروف فعليك بكتاب مغني لابن هشام فإنه يأتي بالكلمة ويبين معانيها وقد اختصر من المهم منه في كراسة الليست بكثيرة وأظن وزنها عليك ما وزنها ولا على قدامة نعم من يقول ولا على قدامة كأنك تقول أعطني هذه الوزعة نعم طيب يقول عز وجل ودوا لو تكفرون كما كفروا أي ككفرهم وعلى هذا فما هنا مصدرية ولا يصفوا أن تكون موصورة لأن المرادوا ودوا لو تكفرون ككفرهم ومنعوا كفر المنافقين كفر المنافقين كفر غريب إذا لقوا لنا آمنوا قالوا آمنوا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنما فهو كفر مستور ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب هم يودون أن كل الناس يفعلون هكذا مع النبي عليه الصلاة والسلام فيؤمنون ظاهرا ويكفرون فاطنا ولهذا قال الله عز وجل حتى إذا سيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءه مصدر ما معنى أنهم قد كذبوا أي أن قومهم كذبوهم في دعوة الإيمان بهم يعني أن قومهم قالوا أنهم مؤمنون وهم لم يؤمنوا هذا معنى قوله وظنوا أنهم قد كذبوا وفيها قراء الصبعية وظنوا أنهم قد كذبوا أي قنون أنهم مكذبون جاءه مصدر قال فتكونون سواء فتكونون سواء هنا ألف عاطفة وليست جوابا للو لأن لو ليست شرطية فتكونون سواء أي فتكونن معهم سواء لا فضل لكم عليهم وهذا في مكتظى طبيعة الأسلام أنه يود إذا سلك منهجا أن يسلكوا الناس معهم كل إنسان لا صاحب الخير ولا صاحب الشر يود إذا سلك منهجا أن يسلكهم الناس هؤلاء يود أن المؤمنين يكونوا كما كبروا فتكونون سواء قال الله تعالى محذرا عنهم وعن موالاتهم فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجعوا في سبيل الله فلا تتخذوا منهم أولياء يوالونكم أو توالونهم أو المعنى أولياء يعني لا تتخذوا منهم أولياء لأنهم أعداء كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وكذلك لا تتخذوا منهم أولياء توالونهم أنتم لأن موالات الكفار كفر حتى يهاجعوا في سبيل الله حتى هنا غاية أو علا غاية يعني استمروا في عدوتهم حتى يهاجعوا في سبيل الله واعلم أن حتى تكون غاية وتكون علا ففي قوله تعالى هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا هذه علا يتعين أنها علا وفي قوله لن نبرح عليه عكسين حتى أرجع إلى الموسى هذه غاية قال الله تفارك وتعالى وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا هذا متدى درس الليلة طيب وَدُّوا الْهُدْ خالص المحبة والمعنى أنهم يودون بكل قلوبهم لو تكفرون كما كفروا لو هذه مصدرية بمعنى أن يعني وَدُّوا أن تكفروا وقوله كما كفروا الكاف هنا للتشبيه وما يحتمل أن تكون مصدرية أي ككفرهم ويحتمل أن تكون مصولة أي كالذي كفروا أي كالكفر الذي كفروا والمعنى واحد لا يختلف لكن من حد العراف فتكونون سواء أي تكونون معهم سواء في الكفر ولا في الإيمان في الكفر فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله أي لا تتخذوا أولياء توالونهم أو يوالونكم أما كونكم لا توالونهم فظاهر لأنهم لم يتموا ما عليهم من المهاجر وأما كونه لا تستخذوا أولياء تطمعون في أن يكونوا أولياء لكم فلأن من كان على غير دينك لا يمكن أن يعينك أو أن انصرك وقول حتى يهاجروا في سبيل الله اختلف في المراد بالهجرة هنا فقيل المراد حتى يهاجروا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فإن كانوا في بادية وجب عليهم أن يهاجروا إلى المدينة وإن كانوا في مكة فكذلك وقيل المراد بالهجرة الخروج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للجهاد لأن من خرج في الجهاد فقد هاجر أي ترك بلده إلى ميدان المعركة وقول في سبيل الله أي في الطريق الموصلة إليه وهي دينه